241

..........

كان يصعد عليها وقت البناء. وقد يطلق على داخل القبة الموضوعة عليها مجازا للمجاورة، أو على ما هو أعم منها.

والمعنى هنا على الثاني؛ لأن المقام بالمعنى الأول- وهو الحقيقي- لا يمكن الصلاة عليه، فلا تكون الصلاة إلا وراءه أو إلى أحد جانبيه، إذ لا خلاف في عدم جواز التقدم عليه. فإتيانه ب (أو) التخيرية يقتضي كون الصلاة في المقام حالة الاختيار مغايرة للصلاة وراءه أو إلى أحد جانبيه، فكان حمله على المعنى الثاني- وهو داخل القبة- أولى، ويكون المراد ب (وراءه ) و(أحد جانبيه): ما خرج عنها بحيث لا يتباعد بما يخرجه عن مجاورته عرفا، إلا لضرورة كزحام ونحوه فيجوز التباعد. (1)

وقد اختلفت عبارات متأخري الأصحاب في التعبير عن هذا المعنى، ونقل المصنف في الدروس أن كلام أكثر الأصحاب (2) ومعظم الأخبار (3) خالية من لفظ الصلاة في المقام، بل وراءه أو إلى أحد جانبيه، وأن تعبير من عبر بالصلاة في المقام مجاز؛ تسمية لما حوله باسمه، إذ القطع بأن الصخرة التي فيها أثر قدمي إبراهيم (عليه السلام) لا يصلى عليها. (4)

وكلامه مع هذا التحقيق خال عن توضيح الحال في حالتي الاختيار والاضطرار.

وبالجملة فمحل الصلاة خلف الصخرة، أو إلى أحد جانبيها بحيث لا يتباعد عنها بما يخرجه عن حد المجاورة عرفا مع الاختيار.

ولا فرق بين داخل القبة وخارجها، فتخصيصه لا وجه له، ومع الضرورة فيصليها حيث أمكن في المسجد، حتى لو نسيها حتى خرج وتعذر العود إلى المقام صلاهما في الحرم، فإن تعذر فحيث أمكن من البقاع.

Page 648