Your recent searches will show up here
Al-ḥāshiya al-ūlā ʿalā al-alfiyya
Al-Shahīd al-Thānī (d. 966 / 1558)الحاشية الأولى على الألفية
وأما الطواف(1)فتختص بأمرين:
الأول: فعلها في المقام، أو وراءه، أو إلى أحد جانبيه، إلا لضرورة. (1)
وإلى أن زمان الكسوف لو كان قصيرا بحيث لا يتسع الصلاة وشرائطها المفقودة لم تجب؛ لاستحالة التكليف بعبادة في وقت يقصر عنها.
ويشكل الحكم في غير الكسوفين مطلقا، لأنه إن أراد بكون زمان حصول تلك الآيات ظرفا للصلاة، بحيث ينحصر وقتها فيه، فيشترط في وجوب الصلاة مكثها بقدر الصلاة والشرائط، وبدون ذلك لا يجب، كما هو مختاره في الذكرى (2)، أشكل بالزلزلة، فإن وقتها العمر وتصلى أداء دائما وإن وجبت الفورية بها، كما عند المصنف (3) وغيره من الأصحاب (4)، فلا بد من لفظ يخرجها.
وإن أراد بكون حصولها وقتا لها أنه أول وقتها، ويكون الحكم في آخر الوقت مسكوتا عنه، ويكون إهماله بناء على ما اختاره المصنف في الدروس من كون جميع الآيات غير الكسوفين وقتها العمر ولا يشترط امتدادها بقدر الصلاة كالزلزلة (5)، التبس الحال في الجميع.
وبالجملة فالعبارة قاصرة عن تأدية المعنى المراد منها.
قوله: «فعلها في المقام، أو وراءه، أو إلى أحد جانبيه، إلا لضرورة». المقام، بالفتح والضم: موضع قيام إبراهيم (عليه السلام) في وقت بنائه البيت، وهو الصخرة المعهودة التي
Page 647