237

والزلزلة، (1) وكل ريح مظلمة سوداء أو صفراء (2) مخوفة،

[وتختص بأمور أربعة]

وتختص بأمور أربعة:

الكواكب؛ لعدم ذكر ما انكسافا به، ومال إليه في الذكرى (1)، وقوى الفاضل عدمه. (2)

ويمكن إرادته من العبارة بجعل اللام للعهد، فإن المعهود والمتعارف البين هو انكساف الشمس بالقمر، والقمر بحيلولة الأرض بينه وبين جرم الشمس، وأما كسف الزهرة وعطارد للشمس فغير بين للأكثر ولا مخيف للعامة.

قوله: «والزلزلة». هي مصدر زلزل الله الأرض زلزلة، أي حركها، وهي الرجفة.

واللام فيها للعهد أيضا، فلا يكفي مطلق الحركة.

قوله: «وكل ريح مظلمة سوداء أو صفراء». ظاهر العبارة انحصار الوجوب في الريح الجامعة للوصفين، فلا تجب للمنفكة عنهما أو عن أحدهما وإن أخافت، ولا المظلمة المنفكة عنها كذلك.

والذي اختاره المصنف في الذكرى (3) والبيان (4) وجوب هذه الصلاة لكل مخوف سماوي، فيدخل فيه الريح المنفردة عن الوصفين، والظلمة المنفردة عنهما، والرعدة العظيمة، وغيرها إذا حصل الخوف منه لأكثر الناس. وهذا هو الأجود؛ لصحيحة زرارة ومحمد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام): «كل أخاويف السماء من ظلمة أو ريح فصل له صلاة الكسوف» (5)، والأمر للوجوب.

واعلم أن وصف هذه الأخاويف بكونها سماوية على طريق المجاز، إذ ليس منها

Page 644