235

[الثالث: الخطبتان بعدها]

الثالث: الخطبتان بعدها (1)، وتجب على من تجب عليه الجمعة، ومن لا فلا بشروطها. (2)

وليس بجيد؛ لأن المصنف (1) وجماعة يختارون استحباب الجهر بالقنوت مطلقا (2)؛ استنادا إلى صحيحة زرارة عن الباقر (عليه السلام): «القنوت كله جهار» (3)، فلا خصوصية للعيد حينئذ، فلذلك تركه.

قوله: «الخطبتان بعدها». هذه الخصوصية لا تتم إلا على القول بوجوبهما، والمصنف لا يراه في سائر كتبه (4)، بل ادعى المحقق في المعتبر الإجماع على استحبابهما (5)، نعم هو مذهب العلامة (6)، فلعله اختاره هنا وجعله في الذكرى أحوط. (7) والإجماع على عدم وجوب استماعهما، وعدم كونهما شرطا في صحة الصلاة، بخلاف الجمعة.

ويجب فيهما ما يجب في خطبة الجمعة من الحمد، والصلاة والوعظ، والقراءة.

ويزيد فيهما ذكر شرائط الفطرة، وقدرها، ووقتها، والمكلف بها في عيد الفطر، وما يتعلق بالأضحية- بضم الهمزة وتشديد الياء- في الأضحى.

قوله: «وتجب على من تجب عليه الجمعة، ومن لا فلا بشروطها». يدخل في العموم شرط الوحدة، وقد اختلف فيه هنا، واعتباره أحوط. هذا مع اجتماع الشرائط،

Page 642