Dalīl al-wāʿiẓ ilā adillat al-mawāʿiẓ
دليل الواعظ إلى أدلة المواعظ
•
Regions
Egypt
وعَنْهَا ﵂ قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ ﵁ (أي في مرض موته) فَقَالَ: فِي كَمْ كَفَّنْتُمْ النَّبِيَّ ﵌؟ قَالَتْ: فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سَحُولِيَّةٍ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ، وَقَالَ لَهَا: فِي أَيِّ يَوْمٍ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﵌ قَالَتْ: يَوْمَ الِاثْنَيْنِ. (رواه البخاري)
سحولية: نسبة إلى قرية يقال لها سحول باليمن، والكرسف القطن.
قال ابن كثير في (البداية والنهاية): «والمشهور عن الجمهور أنه ﵌ توفي يوم الإثنين ودفن ليلة الأربعاء».
وقَالَ أَبُو عَسِيبٍ - وكَانَ قَدْ شَهِدَ الصَّلَاةَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﵌ ـ: «... َكَانُوا يَدْخُلُونَ مِنْ هَذَا الْبَابِ فَيُصَلُّونَ عَلَيْهِ ثُمَّ يَخْرُجُونَ مِنْ الْبَابِ الْآخَرِ». (رواه الإمام أحمد وقال الأرنؤوط: إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة فمن رجال مسلم).
وعن سعيد بن المسيب قال: «لما توفي رسول الله وضع على سريره، فكان الناس يدخلون زمرًا زمرًا يصلون عليه ويخرجون ولم يؤُمُّهم أحد». (مصنف ابن أبي شيبة ٧/ ٤٣٠).
قال ابن كثير في (البداية والنهاية): «وهذا الصنيع - وهو صلاتهم عليه فرادى لم يؤمهم أحد عليه - أمر مجمع عليه لا خلاف فيه».
وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﵌ كَانَ بِالْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَلْحَدُ وَآخَرُ يَضْرَحُ فَقَالُوا: «نَسْتَخِيرُ رَبَّنَا وَنَبْعَثُ إِلَيْهِمَا فَأَيُّهُمَا سُبِقَ تَرَكْنَاهُ»، فَأرْسِلَ إِلَيْهِمَا فَسَبَقَ صَاحِبُ اللَّحْدِ فَلَحَدُوا لِلنَّبِيِّ ﵌» (حسن صحيح رواه ابن ماجه).
(يَضْرَح) ضَرَحَ لِلْمَيِّتِ كَمَنَعَ حَفَرَ لَهُ ضَرِيحًا، وَالضَّرِيح: الشِّقّ.
ورُوِيَ عن ابن عباس ﵄ أنه قال: «وَنَزَلَ فِى حُفْرَتِهِ - أي قبره ﵌ - عَلِىُّ بْنُ أَبِى طَالِبٍ وَالْفَضْلُ وَقُثَمُ ابْنَا الْعَبَّاسِ وَشُقْرَانُ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﵌» (رواه ابن ماجه، وضعفه الألباني).
1 / 378