Ghāyat al-maṭlūb fī al-athar al-mansūb
غاية المطلوب في الأثر المنسوب
الثلثين والذي أوصى له الثلث قال عن أبيه عن سليمان بن عثمان أنه إذا أوصى لمن تناله الوصية أنه جائز له وقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أن الله جعل لكم ثلث أموالكم عند الموت زيادة لكم في أعمالكم وقال أبو بكر الصديق ( رضي الله عنه ) أن الله رضي من الغنائم بالخمس وأنا أوصي بخمس مالي وزعم المعلا أن المدبر والحج والإيمان من الثلث قال جابر بن زيد فيمن أوصى بثلث ماله لغير أقاربه رد ثلثا الثلث على أقاربه ويجوز للذي أوصى لهم بثلث الثلث وعن رجل أوصى عند الموت بمائة درهم في الفقراء والأقربين والإيمان كيف القسم بينهم فإنا هاشم كان يقول أن ثلث الوصية للأقربين والثلث الباقي للفقراء والإيمان وعن رجل هلك وأوصى لأخواله وأخته لأمه لوصية وترك غيرهم من أقاربه أن سعيد أجاز ذلك وقال هاشم كان عليه أن يقول ذلك وقال هاشم أن خال الحسن بن محمد بن علقمة أوصى له بثلث ماله وهلك فأكل الحسن ما أكل ثم رفع عليه الأقربون إلى موسى فنقضه فبلغ ذلك بشيرا فتعجب من موسى إذ نقضه قال وروى عن عبد الله بن عباس أنه كان يقول وصية الأقربين فريضة وكان أبو عبيدة رحمه الله لا يرى الوصية على من ليس له أربعمائة درهم وقيل عن ابن عباس من كان له فضل مال ولم يوص لقرابته الذين لا يرثون فقد ختم عمله بمعصية وضيع من فرائض الله حقا عليه أن كان من المتقين وقد بلغنا أن سعد ( 288 ) بن أبي وقاص أتى إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فقال يا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أني أريد أن أوصي بمالي كله للمسلمين والمسلمون يومئذ في ضيق وشدة ولم يكن لسعد يومئذ إلا بنت واحدة فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لأن تدع بنتك أغنياء خير من أن تدعهم يتكففون الناس قال له فالثلثين قال لا قال له النصف قال لا قال له فالثلث قال نعم والثلث كثير سألت محبوبا عن رجل أوصى عند موته لأقربيه بخمس ماله قال يقسم في أرحام الميت من قبل أبيه ثلث الوصية للذكر مثل
Page 258