257

Ghāyat al-maṭlūb fī al-athar al-mansūb

غاية المطلوب في الأثر المنسوب

( 286 ) باب ما جاء في الوصايا روى عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال لا ينبغي لرجل أن يبيت ليلة إلا ووصيته مكتوبة تحت رأسه قال أبو المؤثر الله اعلم إن كان الحديث صحيحا عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فأخذنا ما أخذ به فهو الحزم غير أنه إنما أمر الله بالوصية في المرض روى عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال لسعد وقد أراد أن يوصي بماله فقال له لا قال الثلث والثلث كثير لأن تدع عيالك في غنى خير من أن تدعهم يتكففون الناس وعن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بإسناد أنه قال أعطى الله كل ذي حث حثه فلا وصية لوارث الولد للفراش وللعاهر الحجر حسابهم على الله من انتفى من ولده أو أدعى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله البالغة إلى يوم القيامة المنحة موادة والعارية مردودة والزعيم غارم ولا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الأخر أن تعطي من مال زوجها إلا بإذنه فقال رجل من المجلس إلا الطعام يا رسول الله إلا الطعام فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أو ليس خير أموالنا الطعام قال أبو سفيان كان رجل من المسلمين يقال له خيار ابن سالم من طي من أهل عمان وكان فاضلا وكان يقول لأبي عبيدة في بعض كلامه إذا جاوزت نهر البصرة فأنا افقه منك لو كنت نبيا ما أجابك أحد أنت شديد على الناس قال فضحك أبو عبيدة قال فمات خيار فقيل له أوص قال وماذا أوصي ما علي درهم ولا لي على أحد درهم فكانوا يقولون موته كموته خيار وسأل الربيع رحمه الله عن رجل أوصى لرجل بوصية فمات الموصى له قبل الموصي فقال هي لورثة الوصي وقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لا لا تجوز لوارث وصية وسألت الربيع رحمه الله عن رجل أوصى لبعض ورثته في مرضه فأقرت به ( 287 ) الورثة فقال إذا رضوا في حياته فإنه يجيز عليهم بعد موته إذ قيل لهم أنه لا يقضا له فقالوا قد رضينا فليس لهم أن يرجعوا بعد موته قال محمد بن هاشم عن أبيه عن موسى بن أبي جابر أن للذي هو أقرب منه

( 1/247)

Page 257