256

Ghāyat al-maṭlūb fī al-athar al-mansūb

غاية المطلوب في الأثر المنسوب

له مالا وأعطاهن وله أولاد صغار فقال يحق عليه أن يعطي ابنيه الصغار حتى يسوى العطية بينهم على كتاب الله للذكر مثل حظ الأنثيين وعن رجل طلق ( 285 ) امرأته ولها أولاد صغار هل ينبغي للوالد أن يقبض أولاده قال الربيع أن أمهم أولى بالصغار منهم حتى يكبروا فإذا كبروا خيروا فأي أبويه أحب كان معه وعلى الوالد نفقته فإن تزوجت أنهم فأبوهم أحق بهم صغارهم وكبارهم روى من طريق أبي هريرة أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) خير غلاما بين أمه وأبيه وكان عمر بن الخطاب يقضي بالولد لأمه وعن شريح أنه أتته جدة وأم فقالت الجدة شعرا

أبا أبيه أنا أتينك وأنت المرء نأتيه

أتاني أبني وأماه وكلتانا نفديه

يتيم ذاهب الوالد وأرجوا أن أربيه

ولو كنت تأيمت مما رعتك فيه

تزوجت فهاتيه فلا يذهب بكدالتيه

ألا يا أيها القاضي فهذي قصتي فيه

فقالت الأم شعرا

ألا يا أيها القاضي فقد قالت لك الجدة

حديثا فاسمع مني ولا تبطني رده

تغري النفس عن ابني وكبدي حملت كبده

فلما صار في حجري يتيما ضائعا وحده

تزوجت ابتغا الخير بمن يكفلني بعده

قال شريح

أيها الجدة بيني بالصبي وخذي ابنك من ذات العلل

أنها لو صبرت كان لها مثل دعواها بساعة البدل

(1/246)

Page 256