254

Ghāyat al-maṭlūb fī al-athar al-mansūb

غاية المطلوب في الأثر المنسوب

يذهب عنك قتادة قال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) اتقوا الله في الضعيفين قالوا من هما يا رسول الله قال اليتيم والمرأة وعن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال لا يتم بعد بلوغ وسأل رجل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) مم أضرب منه يتيمي قال مما كنت ضاربا منه ولدك قال فله مال أفصيب من ماله فقال عليه السلام بالمعروف من غير إسراف ولا واق مالك بماله قال الفضل كان تاجر بنزوى مات وترك ابنتين يتيمتين قال فأخبرنا أبو زياد أنه كان له عليه دانقان فأمر أبو زياد من يشتري بالدانقين موزا ويطعمه الجاريتين وكان التاجر ترك مالا كثيرا وروى عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال اتجروا بأموال اليتامى ولا تأكلها الزكاة وروى أن عائشة اتجرت في أموال بني أخيها وهم أيتام تليهم وقال أبو عثمان من ضارب بمال اليتيم ضمن والربح لليتيم وعن ابن عباس أنه كان لا يرى بأسا بشرب اللبن وركوب الدابة وسأل الربيع عن المرأة تحتاج إلى مال ولدها تبيع من أصله وتأكله وتكتسي وهو يتيم أو غير يتيم فقال الربيع تأكل وتكتسي منه وتطعم يتيما كان أو مدركا ولا بأس عليها روى عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أن رجلا من أصحابه يسمى بشيرا وصل إليه يشهده على نحل ولده النعمان بن بشير فقال له أكل أولادك نحلت قال لا قال فأردده وكان سعد بن عبادة حين توجه حورزان قسم ماله بين أولاده وكان له حمل لم يشعر به فلما ولد قال عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) لا نقض ما فعل سعد فجاء قيس فقال يا أمير المؤمنين ( 283 ) نصيبي لهذا المولود ولا تنقض ما فعل سعد قال ابن عباس حدثت هذا الحديث من حيث أتثق له أن أبا بكر وعمر ( رضي الله عنهما ) مشيا إلى قيس بن سعد يسألانه في أمر هذا المولود فقال نصيبي له ولا أغير ما فعل سعد قال محمد بن أحمد بن غدانة روى لنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن بركة حفظه الله أن المنذر بن بشير وصل به أبوه إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ومعه

(1/243)

غلام نحله أياه يشهد النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فقال له أكل أولادك نحلت قال لا قال ألست تحب أن يكونوا أكلهم لك في البر سواء قال نعم قال فاردده وروى لنا أن محمد بن روح بن عربي رحمه الله أنشد أبياتا يريد بها هذا الخبر أن رجلا يخاطب أباه على زيادة برارة منه لأخ له فقال

ليس لي بعد إلهي مشكى إلا إليك

وأخي في الفضل مثلي وكلانا في يديك

لم تفضله علي بالحنا من ناظريك

أنما ابناك عيشاك فداوي مقلتيك

أن أذقت الفرد كحلا هاجت الأخرى عليك

Page 254