245

Ghāyat al-maṭlūb fī al-athar al-mansūb

غاية المطلوب في الأثر المنسوب

النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وهو في جنازة رجل من الأنصار فقال له يا محمد إلا تقضي حقي فأنكم بني عبد المطلب قوم مطل فغضب عمر ثم وثب فقال يا رسول الله إذن لي فاضرب عنقه فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كلا يا عمر هذا أحوج إلى أخذ حقه فأنا إلي أن تأمرني أن أعطيه حقه منك أحوج ثم أقبل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) على اليهودي فقال يا يهودي محل حقك غدا إن شاء الله فلما كان من الغد جاء اليهودي إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فلما رآه النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال يا عمر قم فادفع إليه كذا وكذا صاعا تمرا بالذي علينا وكل له وكذا وكذا بالذي أوعدته أمس ( 273 ) فقال عمر فقمت معه وكلت له الذي أمرني به رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فلما قبض التمر قال اليهودي يا عمر أما أني ما سلفت محمدا هذا الدراهم حاجة مني إلى شيء منها ولكني وجدت صفته في التوراة أنه لا يغضب فأحببت أن أجربه فجربته واشهد أن لا إله إلا الله واشهد أن محمدا عبده ورسوله وإن الذي جاء به حق وأن نصف مالي في فقراء المسلمين صدقة قال عمر فأخذتني له رقه شديدة ( صلى الله على محمد النبي وآله وسلم وسلم تسليما وروى من طريق ابن عباس أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قدم المدينة وهم يسلفون في الثمار السنة والسنين فقال عليه السلام من اسلم فليسلم في كيل معلوم وضرب معلوم إلى أجل معلوم وفي خبر آخر ونقد حاضر إلى أجل معوم وروى أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) اشترى من إعرابي جزورا بتمر ويرى أن التمر عنده ولم يكن عنده فطلب الإعرابي أن يؤخره إلى الجداد فآبى عليه فستقرض التمر فأوفاه أياه وقد ذكر في بعض الكتب عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) من اسلم في شيء فلا يصرفه في غيره وفي الضياء قال أبو مروان أقل المدة في السلف ثلاث غير عقد السلف وقال أبو محمد كان الشيخ أبو مالك رضي الله عنهما أقل الأجل الذي يثبت به السلف ثلاثة أيام ورايته يعجبه أن يكون

(1/234)

Page 245