244

Ghāyat al-maṭlūb fī al-athar al-mansūb

غاية المطلوب في الأثر المنسوب

الله في خياط وله حانوت يعمل في السوق ويشارك رجلا يعمل معه في عمله فله أن يرفع كراء الحانوت من الوسط ويخرج من كسبه وكسب شريكه والنفقة بينهما والوثق من ذلك أن يقول أكريك نصف الحانوت بكذا وكذا باب السلف وما يجوز فيه وما لا يجوز جاءت الرواية عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قدم المدينة وهم يسلمون في الثمار فميز لهم أن من أسلم فليسلم في كيل معلوم إلى أجل معلوم حكاه صاحب الضياء ابن عباس قال السلف حلال من الله تعالى أنه في القرآن يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه وقد بلغنا عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنه اشترى جزورا بتمر حكى ذلك أبو صفرة وبلغنا أن النبي ( 272 ) ( صلى الله عليه وسلم ) لما نزل المدينة وجد أهلها يسلفون في الثمار فقال من أسلف في ثمرة فهو ربا إلا كيلا معلوما إلى أجل معلوم وقد بلغنا أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) خرج ذات يوم راكبا على جمل ومعه رجل من المسلمين راكب على جمل فلقيه رجل راكب على جمل ومعه رجل من كبار اليهود وعلمائهم فقال الرجل المسلم الذي مع اليهودي يا رسول الله أني أتيك من عند قوم كانوا نصارى في جهد شديد من الجوع فقلت لهم اسلموا لعل الله أن يفرج عنكم فاسلموا ولم يزدد حالهم إلا شدة فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) للرجل الذي كان معه يا فلان هل معك شيء فقال الرجل لا والذي بعثك بالحق ما بقي منها درهم وكان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قد وضع معه دراهم الصدقة فقال اليهودي يا محمد هل لي أن أسلفك دراهم معلومة في تمر معلوم من حائط معلوم بكيل معلوم إلى أجل معلوم فقال له النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يا يهودي أنا أتسلف منك دراهم معلومة بتمر معلوم وكره من حائط معلوم فأجابه اليهودي إلى ما طلب فسلفه دراهم فقبضها النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ودفعها إلى الرجل الذي كان معه اليهودي فقال له اغث أصحابك فلما كان قبل محل الحق بيوم لقي اليهودي

(1/233)

Page 244