243

Ghāyat al-maṭlūb fī al-athar al-mansūb

غاية المطلوب في الأثر المنسوب

قال اختلف في ذلك مسبح بن عبد الله والأزهر بن علي في شفعتهما فقال أحدهما يشافعان ما لم تقطع الحدود بينهما وقال الأخر إذا لم يبق إلا القياس فالقياس حد معروف إذا قيس قال وأقول إن هذا قول مسبح قال ونحن نأخذ فيها بالشفعة حتى تقطع الحدود بينهما والذي يقايس أولى بالشفعة من المضرة وقال من قال المضرة أولى بالشفعة من القياس وعن الوضاح بن عقبة عن مسبح قال إذا لم يأخذ الشفيع الأول فلا أرى لمن أعلا منه شيئا وقال أهل ازكي أن أخذ الذي يليه وإلا فالثاني وإلا فالثالث قال موسى بن علي والأزهر بن علي وقال غيرهم نعم قد قيل ذاك باب القراض قال البني ( صلى الله عليه وسلم ) لا قراض إلا بعين وفي رجل كان معه مال مضاربة فرابح فيه فمر على عامل فقال قدم أرى رأي في مال صاحب المال ففرق منه وأعطاه رأس المال فلما قدم قال قتادة والحسن للرجل الربح وما ذهب فهو رأس ماله ثم يكون الربح فضلا وما ذهب فهو ظلم ظلمه من المال وقال أبو أيوب القول قول جابر وعن رجل أعطى مالا مضاربة فاشترط عليه ( 271 ) شروطا قال ابن عباس يقول لا يبرح المال ولا يخاطر به فأما إن كان يقول كذا وكذا فلا قال أبو عبد الله له إن يجد له مكانا برأينا ولم يصح معنا قول ابن عباس لو صح لكان أحق أن يبيع سألت هاشما عن رجل كانت له شاة أو بقرة فقال رجل أجعل شاتك أو بقرتك بيننا بمائة درهم فما ربحنا بعد المائة فهو بيننا قال لا يجوز ذلك ولكن يبيعه نصفها ويشتركا فيها سألت هاشما عن رجلين لهما متاع ويريد أن يشتركا جميعا هل يجوز أن يبيع كل واحد منهما من كل ثوب نصفه من صاحبه ويجعل الثمن عليه فإن فعل ذلك جازت هذه الشركة ومما يوجد عن هاشم ومسبح وعن رجل دفع إلى رجل دراهم مضاربة واشترط صاحب الدراهم على العامل بالدراهم أن نصف هذه لا حق لك في ربحها والنصف الباقي ربحه بيني وبينك هل يجوز ذلك فلا يجوز هذا إلا أن يقول لك ربع الربح أو أقل أو أكثر وقال أبو سفيان محبوب رحمه

(1/232)

Page 243