242

Ghāyat al-maṭlūb fī al-athar al-mansūb

غاية المطلوب في الأثر المنسوب

فنرى أنه إذا ابلغه ذلك ولو من غير المشتري فلم يطلب شفعته فقد أبطلها وعن أبي الحواري رحمه الله في رجل اشترى شفعة رجل فيطلب الشفيع شفعته فيبعده المشتري فيمتنع بغلته وقوته هل يكون آثما في ذلك فنعم أنه آثم في ذلك وذلك عليه حرام لأن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قد حكم بالشفعة وكذلك المسلمون من بعده ولا يجوز لأحد أن يأكل من ذلك المال إذا علم بذلك السبب ووقف على ذلك وذلك حرام على المشتري وعلى من عرف ذلك ومن جواب محمد بن محبوب رحمه الله وعن رجل اشترى أرضا وطلب رجل له أرض بحذاء أرضه الشفعة واحتج أنه ليس بين الأرضين حد معروف فأحضر المشتري شاهدين شهدا أن هاتين الأرضين أحدهما لعميرة والأخرى لنجدة فكان كل واحد منهما يعرف أرضه فإن عميرة ونجدة اجتمعا فمدا حبلا فيما بين الأرضين ونصبا بينهما خشبا وقطعا فيما بينهما بدعون وعمر كل واحد منهما ما في يده إلى أن ماتا وصارت حصة نجدة في يد مروان ثم اشترى محمد أرض عميرة وطلب مروان إليه الشفعة واحتج أنه ليس بين الأرضين حد وكذلك هي اليوم واحتج محمد بما شهد به شاهداه فإنا نقول أن ليس على ما وصفت لصاحب الشفعة في تلك الأرض شفعة لأنه ليس لواحد منهما مع صاحبه شرك في أرضه ولا عليه مضرة من طريق أو سواه فيتوجب به الشفعة وحفظ أبو عبد الله محمد بن أبي غسان عن أبي المؤثر في الشفعة في الماء أن أولى بالشفعة المواجل المعادل ثم الذي ( 270 ) يواجل منه البائع فأما الذي يواجل من البائع فلا شفعة له ومن جواب الإمام عبد الملك رحمه الله إلى هاشم بن الجهم وعن رجل ترك ماء وله أبنان فورثاه ثم هلك أحدهما وترك أولادا فاقتسموا حصتهم بينهم ثم باع أحدهم فسبيل أخوته أحق بالشفعة دون عمه أو هم سواء من سبق أخذ فأخوته وعمه فيه سواء إذا كانوا يسادون الماء بالدور وإن كان الماء مربوطا يتسادونه الأخوة دون العم فالأخوة أولى دون العم والله أعلم ومما يوجد عن الوضاح بن عقبة وعن نخلتين يتقايسان

(1/231)

Page 242