Ghāyat al-maṭlūb fī al-athar al-mansūb
غاية المطلوب في الأثر المنسوب
أيدي بني الجلندا ( 265 ) وقال أليس قد رد ابن يحيى والجلندا ما في أيدي الجبابرة حتى ردوا بيع من حمل لهم الدواء وأرسلوا إلى بشير فلما حضر اقرأوه كتاب ابن طالوت فأهوى بشير بيده إلى خلاله فرفعه ثم قال ما لابن زائدة وما لراشد ولا لمن قويا به ولا لمن قوى بهما بعمان قليل ولا كثير مذ ملكا وقويا وكل مردود إلى أهله فنازعه القوم ليعرفوا ما عنده وذكروا العمال فقال كل جباية جبيناها فهي عليهما تؤخذ من أموالهما لأنهما لصان معترضان ليسا كغيرهما قالوا كأنهما كانا ينسبان من قبل العمال قال كلا بل كانوا قاهرين لهم ولو أن غلاما قدم من عند الأصل بوضيعة فزاد عليهما لكانت الزيادة عليه تؤخذ وأما الوضيعة فله وأما هما فيؤخذا بما جنيا ويرد بيعهما وبيع من قوى بهما وقويا به وأخبرنا هاشم لما عزل الفيض أرتفع إلى العراق ورفع إلى يوسف بن عمر ما أتى إلى أهل عمان وكان قد أخذ الأجرد وفروضا من السر وتوام فقال له سويف ما الذي أتيت إلى أهل عمان أنا لم آمرك بهذا فاحتج عنده بالبيع قال فأرسل إلى قاضي البصرة وهو من بني سامة وقاضي الكوفة وهو من بني تميم فارتفعوا إلى واسط ثم اختصم هو والفيض غليهما وكان يوسف ينازع لأهل عمان فقص هو فقال أني ائتمنته على بعض أمانتي وعملي فإنه أخذ منهم أموالا وعقدا لم آمره بذلك فقال له ما تقول فقال وجهني إلى عمان فأخذت منهم ما كان تحت خاتمه وعملت بأمره فاحتاج القوم وغشيهم الدين فعرضوا أموالهم على البيع فاشتريت منهم فقال إن كنت عملت فيهم بكتاب الله وسنة نبيه فلم تظلمهم فاحتاجوا فباعوا فهو لك مريئا وإن كنت خالفت ذلك فلهم أموالهم فكتب يوسف إلى القصابي عامله على أهل عمان فدعاهم فأقاموا بظلمه وجوره فنادى مناديه قد رددت ( 266 ) على أهل عمان أموالهم برأي يوسف بن عمر عامل بني مروان على العراق وقال هاشم أخبرني ابن عبد الله من أهل سمائل وكان عندي ثقة يومئذ أن حاجب ابن الفضل أتى بشيرا فقال يا أبا
(1/227)
Page 238