Ghāyat al-maṭlūb fī al-athar al-mansūb
غاية المطلوب في الأثر المنسوب
وقد روى عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنه كان إذا أمر بشراء شيء فاشترى له فاسترخصه سأل الرسول هل عرف البائع لمن اشترى فإن قال نعم رده وإن قال لا قبله وبلغنا أن عبادة بن الصامت صاحب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قام خطيبا بالشام فقال يا أيها الناس أنكم أحدثتم بيوعا لا أدري ما هي إلا أ، الذهب بالذهب وزن بوزن بالفضة يدا بيد ولا يصلح نسيئة وكذا ولك الفضة بالذهب والحنطة بالحنطة والشعير بالشعير فلا بأس بكل هذا وما كان مثله وقال عزان بن الصقر البيع بالليل لا يجوز إلا أن يكون في شيء يعرفانه جميعا مثل ( 263 ) النخلة والقطع ولا يجوز بيع الحيوان بالليل نهى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) عن بيع ما ليس عندك وعن ربح ما لم تضمن وفيمن اشترى بيعا مما لا يكال ولا يوزن أيبيعه قبل أن يقبضه قال لا بأس به هكذا قال الربيع وفيمن ولى شيئا لم يقبضه أبو نوح لا يرى به بأسا ما لم يأخذ به ربحا وعن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) إذا اختلف البيعان فالقول قول البائع عن ابن سيرين أنه كان لا يرى بأسا أن يعطى الرجل دراهم بالبصرة ليأخذها صاحبها من الكوفة أو بواسط قال الربيع لا بأس به وعن ابن مسعود أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) نهى أن تكسر سكة المسلمين الجائزة بينهم إلا من بأس قال ثابت البناني أن كانت إذ كسرت الدراهم لم تجز ابن عباس لما ضرب الدرهم أخذه إبليس لعنه الله فوضعه على عينه وقال أنت ثمرة قلبي وقرة عيني بك أطغي وبك أكفر وبك أدخل النار رضيت من ابن آدم بحب الدنانير من يعبدني نهى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) عن بيع الغرر روى أبو سعيد الخدري عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في الصرف أنه قال الذهب بالذهب مثلا بمثل والفضة بالفضة مثلا بمثل والبر بالبر حتى ذكر الأصناف الستة فمن زاد أو استزاد فقد أربى قال ابن عباس نحن اعلم بهذا وفينا نزلت آية الربو قال أبو سعيد أحدثك عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )
(1/225)
Page 236