235

Ghāyat al-maṭlūb fī al-athar al-mansūb

غاية المطلوب في الأثر المنسوب

فإن لم يشترط ورضي البائع بتركه لها حتى أثمرت قال فإن الثمرة لصاحب الشجرة قيل له الرطبة مثل ذلك قال نعم قال أبو المؤثر رفع إلي في الحديث أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال الأرض لله فمن أحي منها مواتا فهو له قال وقد أخبرني من أخبرني من المسلمين أن محمد بن محبوب رحمه الله أراد بيع دار لهم بالبصرة وأخوه سفيان ومحبر أراد أن يوكلا ببيع حصتهما وكان محبر أصغر من سفيان فبلغ محبر قبل سفيان فرفعوا ذلك إلى أبي صفرة فقال أبو صفرة إذا بلغ الذي هو أصغر جاز الحكم على الذي هو أكبر وإن لم يبلغ وحدثني نافع عن أبي عمر أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال إذا تبايع الرجلان فكل واحد منهما بالخيار ما لم يفترقا وعن قتادة عن سعيد بن المسيب أنه قال في رجل اشترى بيعا مما لا يكال ولا يوزن أيبيعه قبل أن يقبضه قال لا بأس به هكذا قال الربيع وأما ما يكال ويوزن فلا يبعه حتى يقبضه وعن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال لا يجوز شرطان في بيع واحد وحدث نافع عن ابن عمر أ، رسول الله ( 262 ) ( صلى الله عليه وسلم ) قال إذا تبايع الرجلان فكل واحد منهما بالخيار ما لم يفترقا وكان هاشم بن غيلان يرى في الرجل يبيع للرجل شيئا أو يهب له قال أن نقض أحدهما قبل أن يقوم من مجلسه فيفترقا فلا بيع ولا هبة وروى الأزهر بن علي أنه اشترى من رجل نخلة أو قال بعتها له ثم رجعت من قبل أن يفترق فتمسك الرجل فاختصما إلى علي بن موسى فلم يوجب البيع قال فأعلمت ذلك والدي فلم اسمعه عاب عليه كأنه راض قال أبو الوليد هاشم وقال أبو عثمان أن البيع في ذلك جائز وبلغنا ذلك عن سعيد بن المبشر بمثل قول سليمان روى عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال لجابر بن عبد الله بعني بعيرك فقال بل أهبه لك فأبى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فقال فبعني بدرهم فلم بيعه عليه بذلك فلم يزل يزده النبي ( صلى الله عليه وسلم ) درهما درهما حتى اشتراه بأوقية أربعون درهما

(1/224)

Page 235