231

Ghāyat al-maṭlūb fī al-athar al-mansūb

غاية المطلوب في الأثر المنسوب

(1/220)

يقول إذا ضربه بشعلة من نار فقد عتق ويوجد أنه بلغ ذلك هادية قال أنا كافر بهذا الرأي كما قال إذا بلغني أني فرقت في الحيض وقال أنا كافر بهذا الرأي وذكر هاشم أن من ضرب غلامه بشعلة فقد عتق وقال الأزهر وموسى حتى تؤثر النار عن عطاء في رجل اشترى عبدا فأراد أن يعتقه فقال سألت عائشة أي الرقاب أفضل فقالت من تعتقه صغيرا ثم تنفق عليه حتى يكبر وعن رجل كانت له جارية خاف عليها الجبار أن يأخذها فقال هي حرة يخبر عنها إذا سأل عنها أهي لك قال لا هي حرة ولم يقصد إلى عتقها أو سأل عنها فقال هذه جارية حرة من غير خوف قال أما موسى فلم ير العتق إلا ما قصد إليه العتق وأما غير موسى فكان يراها حرة إذا قال مثل هذا القول وعن رجل طلق أمته قال موسى تعتق وقال أبو عثمان لا يطأها وهي أمته وعن أبي عبد الله رحمه الله أنه يرى فيمن طلق سريته أنها لا تعتق إلا أن يريد بذلك عتقا ويروى ذلك عن ولده في بعض الآثار وعن البني ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال من اعتق رقبة لوجه الله فهي فداؤه من النار كل عضو منه بعضو منه وفي خبر آخر حتى الذكر بالذكر والفرج بالفرج قال أبو زياد من اعتق غلاما لوجه الله يريد به الأجر لم يكن له أن يشرب من يده قدحا من ماء عن البراء بن عازب قال سألت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقلت يا رسول الله مرني بعمل يدخلني الجنة وينجيني من النار قال تعتق النسمة وتفك الرقبة قلت أو ليسا واحدة قال لا أن تعتق النسمة أن تنفرد بها وفك الرقبة ( 259 ) أن تعين فيها قلت فإن لم استطع ذلك فقال فمنحة وتخوف واتقاء على ذي الرحم الظالم قلت فإن لم استطع ذلك يا رسول الله قال فأطعم جائعا واسق ظمأنا قلت فإن لم استطع ذلك يا رسول الله قال فكف أذاك عن الناس كتاب البيوع بلغنا أن عبد الله بن القاسم وهو أبو عبيدة الصغير يشارك قوما في شراء يشرونه فذموا حين اشتروا ومدحوا حين باعوا فربحوا شيئا كثيرا فقال ما هذا قالوا هذا عمل التجارة

Page 231