Ghāyat al-maṭlūb fī al-athar al-mansūb
غاية المطلوب في الأثر المنسوب
(1/219)
فعلت فذكرت ذلك بريرة لأهلها فأبوا وقالوا أن شاءت تحتسب عليك فلتفعل ويكون لنا ولاءك فذكرت ذلك لرسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقال لها ابتاعي واعتقي فإنما الولاء لمن اعتق ثم قام رسول الله ( 257 ) ( صلى الله عليه وسلم ) فقال ما بال أناس يشرطون شروطا ليست من كتاب الله من اشترط شرطا ليس في كتاب الله فليس له وإن شرطه مائة مرة فشرط الله أحق وأوثق وقال ابن مسعود إذا مات المكاتب وترك مالا يؤدى ما بقي عليه وفضله لورثته عن عامر مثله قال كاتب ابن عمر غلاما له فلما نجمه قال من أين اكتسبت هذا قال كنت اعمل واسأل الناس فقال جئتني بأوساخ الناس تريد أن تطعمنيه أنت حر لك نجمك وعن أبي عثمان قال تنازع إلى غسان رجلان أحدهما أدعى الأخر مولى له وقال الأخر بل أنا عربي فجاء كل واحد منهما ببينة على ما أدعى فقال غسان هو عربي فقال محمد بن المعلا هو مولى وذلك أنه مدع عليه فعليه البينة ويصير أولى وقال شريح أن العبد إذا اعتق وله أولاد من حرة أنه لا يجر ولاء وهو أيضا قول الربيع ومن كتاب الأصفر وعن رجل قال لغلامه إذا علمت كذا وكذا فهو عتقك اليوم إلى الليل من العمل فقال مر رجل بامرأة وهي ببابها وعندها جارية لها في زمن موسى بن أبي جابر فقال لها زوجيني بهذه الجارية قالت وهي تريد أن تنبل جاريتها وتعظم أمرها هذه حرة فلم ير موسى بذلك بأسا وقال أن العتق متى قصد إليه قال هاشم وكان في ولاية وارث شبيه بما قال الأول فرأوه عتقا وأخرجوها من الملك بذلك وعن رجل اعتق مملوكه واستثنى ما في بطنها عن الحسن أنهما حران وقال الربيع الله اعلم فأما في البيع فله أن يستثني وقال أبو عبد الله سمعنا أن له مثنوية إذا جاءت به على أقل من ستة أشهر مذ اعتقها وهو مملوك وأن جاءت به على ستة اشهر أو أكثر فهو حر وهذا الرأي أحب إلي قال بلغني أن عبد الله بن زياد بن رايش ضرب غلامه فارضاه ( 258 ) بذهب من طعام والذهب مكيال لأهل أبين قال سمعت موسى
Page 230