232

Ghāyat al-maṭlūb fī al-athar al-mansūb

غاية المطلوب في الأثر المنسوب

(1/221)

فقال ردوا علي رأس مالي ولم يأخذ من الربح وروى عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال يد الله على الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه فإذا خان أحدهما صاحبه رفع الله يده عنهما وفي رجل أتمن على دراهم فاقترض منها شيئا ثم تلفت قال أبو نوح هو ضامن لها حنى يردها إلى صاحبها وأما أبو عبيدة فرى عليه ضمان ما أخذ وروى عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) البيعان بالخيار ما لم يفترقا قال أبو سفيان خرج أبو عبيدة ذات مرة إلى مكة ومعه سابق العطار وكان سابق من خيار من أدركت قال فبينما هم نزول في بعض المنازل إذ وقفت عليهم إعرابية معها لبن وسمن وجدي قال فاشترى سابق السمن واللبن والجدي بقارورة خلوق وقلادة ثم جاء باللبن إلى أبي عبيدة فقال أجز عنا يا سابق لبنك قال ولم يا أبا عبيدة قال ويحك يا سابق م ثمن القلادة قال دانق أو نحوه قال فكم ثمن القارورة قال دانق أو نحوه قال ويحك فإن الغبن للعشرة اثنين أو خمسة أو الدرهم درهم فأما مثل هذا قال فأرسل سابق إلى الإعرابية فجاءت فقال لها أبو عبيدة كم ثمن اللبن عندكم فقالت لا ثمن له عندنا قال فكم ثمن السمن قالت درهمين قال فكم ثمن الجدي قالت درهمان قال فأخرج سابق أربعة دراهم فدفعهن إليها فقال أبو عبيدة هلم لبنك الآن يا سابق ومن جامع أبي صفرة قال الحجاج قال الشعبي أن شريحا كان لا يجعل لشيء من الداء أجلا ويقول أن البينة على المشتري ( 260 ) انه ابتاعها وهذا الداء بها واليمين على البائع بالله لقد باعها وما يعلم هذا الداء بها وعن الحجاج عن الشعبي أن رجلا اشترى من رجل الحجاج ليس من الحجاج بن يوسف الطاغية غلاما وعلى رأسه كمة فلما ذهب به إلى البيت نظر إليه فإذا هو أصلع فاحتكما إلى شريح فقال له بايعني هذا الغلام وهو أصلع فقال له أقم البينة أنه باعه منك وهو أصلع وإلا فيمينه بالله لقد باعه منك وما يعلم أنه أصلع فقال المشتري أو ما يخفي عليك أنه لا يحدث في ليلة فقال شريح أتريد أن

Page 232