229

Ghāyat al-maṭlūb fī al-athar al-mansūb

غاية المطلوب في الأثر المنسوب

(1/218)

من اعتق نصيبا له فكان له من المال قدر ثمنه فعليه أن يعتقه كله قال الربيع نعم إلا أن يكون اعتقه عند الموت وليس له مال غيره فيعتق ثلثه ويسعى بما بقي أو يكون والدا أو ولدا أو أخا وإذا محرم يملك منه شيئا فاعتق نصيبه فلا غرم عليه وحدثني عن نافع بن عبد الله أ،ه قال سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول أيما مملوك بين شركاء فاعتق احدهم نصيبه فإنه يقام في مال الذي أتعتقه قيمة عدل فيعتق أن بلغ ذلك ( 256 ) من ماله قال أبو المؤثر رفع إلينا في الحديث أن عبدا اشترى نفسه من عند مولاه وكاتبه ثم جاء إلى أبي موسى الأشعري فقال له إني مثقل يعني دينا مكاتبة فحدث الناس أن يعينوه على مكاتبته فلم يزالوا يعطونه من الدراهم ثم قال لأبي موسى الأشعري أن عندي فضلا عن أداء مكاتبتي مما أعطاني الناس فكيف اصنع به قال له أبو موسى أده في ثمن مكاتب وعن رجل غشى مكاتبته قال أن استكرهها فلها العقر وعليه الحد وإن طاوعته فلا عقر لها وعليها الحد وهي على ما بقي من مكاتبتها وقال الربيع مثل قول قتادة ومما وجدنا أنه معروض على أبي عبد الله وأبي الحواري ( رضي الله عنهما ) قوله والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم أن علمتم فيهم خيرا عن قتادة أنه قال أن علمتم أن عندهم وفاء وصدقا وأمانة وقال الربيع مثل ذلك عن قتادة أن ابن سيرين سأل أنس بن مالك عن المكاتبة فتلكاء فتناوله عمر يدرئه وقال والله لتكاتبنه عن قتادة أنه كان يكره أن يقول المكاتب لمواليه ضعوا عني وأعجل لكم وكان لا يرى بالعروض بأسا وقال الربيع مثل ذلك سأل عن رجل مكاتب مملوكه على وصفاء عن قتادة أن عمر بن عبد العزيز كان يكره ذلك إلا أن يكون عاجلا يدا بيد وقال الربيع مثل ذلك وحدثني ابن شهاب عن عروة أن عائشة زوج النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أن بريرة جاءت تستعطيها في كتابتها شيئا فقالت لها عائشة ارجعي إلى أهلك فإن أحبوا أن اقضي عنك كتابتك ويكون ولاؤك لي

Page 229