226

Ghāyat al-maṭlūb fī al-athar al-mansūb

غاية المطلوب في الأثر المنسوب

لحوم ودماء لم ينحتوا من الصخر ولم يقطعوا من الشجر وعنه عليه السلام اشبعوا بطونهم واكسوا ظهورهم وألينوا لهم القول وروى عنه ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال اشبعوا بطونهم واكسوا جنوبهم ولا تكلفوهم من الأعمال مالا يطيقون وقال عليه السلام حسن المملكة يمين وسوء الخلق شؤم وعن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال أن الله تعالى يسأل العبد المملوك يوم القيامة يا رب عبدتني عبدا من عبادك وكان يشغلني فيقول قد رأيتك شرقت يوم كذا فهلا سرقت لي صلاة واحدة فهلا فعلت فهلا فعلت وقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لفاطمة عليها السلام حين اخدمها غلاما لا تكلفوه مالا يطيق وقال هذا الشقي يكفيكم الطحن واستوصوا به خيرا ولا تضربوه فإني أمرت أن لا اضرب أهل الصلاة وفي الخبر يكتب ما عصوك وما خانوك وما عاقبتهم به فإنه كان عقابكم إياهم جون ذنوبهم كان فضلا لك وإن كان بقدر ذنوبهم كان كفافا لا لك ولا عليك وقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في المماليك اشبعوا بطونهم واكسوا جنوبهم ولا تكلفوهم من العمل فوق مالا يطيقون وفي رواية أطعموهم مما تأكلون وألبسوهم مما تلبسون فإن وافقوكم فأحسنوا إليهم وإن خالفوكم فبيعوهم ولا تعذبوا خلق الله وقال أبو محمد الحواري بلغنا عن عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) قال اكشفوا رؤوس الإماء لا يشبهن بالجرائر ومن جامع أبي صفرة وعن أمة تحت عبد لقوم ( 252 ) تخدم مواليها لا تفرغ من الخدمة هل على زوجها نفقة قال نعم عليه نفقتها إلا إن يطلقها ولها منه ولد فليس عليه تربيته لأن الولد لغيره قال أبو عبد الله إنما تلزم نفقتها إذا فرغوها له قال أخبرني بحلة قال أخبرني قيس أن مولاه باعه وله يومئذ دراهم لا يعلمها مولاه الذي باعه قال فأتيت جابر بن زيد فأخبرته بالدراهم قال هي لك وكذلك رأيه في العبد إذا باعه مولاه روى عن ابن عمر أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال من اعتق عبدا وله مال فماله له إلا أن يشترط

(1/215)

السيد المال وروى لنا أن جابر بن زيد كان مقيدا أمة له على معنى العقوبة وقال لا يضرب الخادم ويباع إذا كره بلغنا أن عبد الله بن أنس ضربه غلامه فارضاه بذهب من طعام والذهب مكيال لأهل أبين وزعم أن رجلا جاء إلى أبي الشعثاء فقال أن غلامي ضربني افتأمرني أن اضربه فقال له جابر بن زيد أن ضربته فمات أليس تقول امرني جابر بن زيد أن اضربه فأنا لا آمرك بذلك عمارة بنت مهران انطلقت أنا ورجل إلى جابر بن زيد فقال له الرجل أن أمنة تذهب مذاهب السوء فقال له قيدها واضربها واحبسها ثم انطلقت أنا وهو إلى الحسن فقال له لا تقيدها ولا تضربها ولكن احبسها قال أبو عبد الله أخبرني أبو صفرة عن وائل أنه قال لا بأس أن يستخدم العبد إلى صلاة العتمة وقال أبو عبد الله ليس للعبد أن يعمل لنفسه في الليل ولا لغيره مولاه إلا بإذنه وقال أبو سعيد فيما أرجوا في بعض الحديث لا يزال العبد قريبا من ربه حتى يخدم فإذا خدم تباعد من الله وزعم أن أماة من بني الجلندا يقال لها رجع الفؤاد جاءت إلى موسى من نخل بينها فاشتكت إليه فقال يكفوني الزجر فكتب لها ( 253 ) موسى إلى الوالي أن لا يستعملها إلا الطحين والخبز والمكسحة والغزل وأشباه ذلك ولا تحمل عليها الزجر وقال أبو عبد الله في خدمة المماليك في الليل أنهم أن كرهوا لم يستخدموا وأما إن كانت أنفسهم طيبة فلا بأس وروى لنا أبو صفرة عن أبي أيوب وائل بن أيوب سأله محبوب بن الرحيل وأنا جالس عن الخادم قال تستعمل الخادم إلى الصلاة العتمة إلا أن تطيب نفسه إياكم من ذلك وقال لا يضرب الخادم ويباع إذا كره .

كتاب العتق

Page 226