Ghāyat al-maṭlūb fī al-athar al-mansūb
غاية المطلوب في الأثر المنسوب
المؤثر نهى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أن تخطب المرأة في عدتها ويروى عن علي بن أبي طالب أنه لا يرى المواعدة التي يحرم بها التزويج أن يطلب إليها نفسها تزويجا وتوعده بذلك فأما أن طلب إلى بعض من يلي أمرها فلا بأس قال أبو المؤثر ذكر لنا عن ابن عباس أنه قال في رجل خطب امرأة في عدتها سرا فلما انقضت عدتها اظهر ذلك وتزوجها قال ابن عباس بديا أمرهما بمعصية فأحب إلى أن يتفرقا ولا يجتمعا أبدا قيل لهاشم ما تقول في رجل غريب دخل إلى امرأة وهو لا يعلم أنها في عدة وطلب إليها نفسها تزويجا فقالت أني في عدة فسكت عنها وخرج فلما خلت عدتها تزوجها أهي له حلال قال نعم وحفظ عن هاشم عن موسى أن من وطئ فرجا خطأ في العدة بتزويج أنه يفرق بينهما ثم لا يعود بنكاح جديد ولا غيره قال أبو المؤثر ذكر لنا أن امرأة رفعت إلى عمر بن الخطاب تزوجت في عدتها فعاقبها وعاقب زوجها وفرق قال لا يتناكحان أبدا وحكم لها بالصداق لما أصاب منها ورفع في الحديث أن امرأة طلقت ومات عنها زوجها الله اعلم على عهد عمر بن الخطاب رحمه الله ورضي عنه فاعتدت ثم تزوجت فلما دخل بها الزوج ظهر حملها ورفعت إلى عمر فجمع عمر العجائز الدهر بات ثم شاورهن حدثني جمانة بنت عبيدة عن أمها عبيدة بنت أبي عبيدة أنها كانت تعقد في ولادة بنيها الذكور خمسين يوما وفي ولادة بناتها ثلاثة أشهر قالت عبيدة فسألت والدي أبا عبيدة فقال ذلك جاما قعدتي ثلاثة أشهر وعن الربيع النفساء إذا تطأ بها الدم ولحم يكن لها وقت تعرفه نظرت إلى أقصى ما كان أمهاتها يقعدن فلتقعد كما يقعدن وإن كان لها وقت فلم ينقطع عنها الدم زادت يومين أو ثلاثة ثم تغتسل وكان يفي أقصى وقت النفاس شهر وروى عن بعض الصحابة أن زوجته تعرضت فقال أمرها أن لا تطأ حتى تنقضي أيام نفاسها قال أبو المؤثر رفع إلي في الحديث أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال ما كان الله ليجعل حيض على حمل وعن أبي الحواري وأما ما ذكرت
(1/212)
Page 223