Ghāyat al-maṭlūb fī al-athar al-mansūb
غاية المطلوب في الأثر المنسوب
قول أبي عبيدة وبه نأخذ وكان أبو عبيدة يقول من النساء من ييأس من الحيض قبل بعض وربما يبست المرأة من الحيض زمانا ثم حاضت وكان أبو عبيدة يقول من النساء من يقصر من حيضهن قبل إيابه ثلاثة أيام ويستأخر وذلك حيض كله وتعتد به من عدتها قال أبو المؤثر ذكر لنا أن امرأة من بني قريظة يقال لها تميمة بنت وهب بن عتيك تزوج بها رجل من بني قريظة يقال له رفاعة بن السمؤل ثم طلقها فجاءت إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فقالت يا رسول الله أن عبد الرحمن يبن الزبير طلقها ثلاثا ثم تزوجها من بني النظير رجل يقال له عبد الرحمن بن الزبير ثم طلقها فجاءت إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فقالت يا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أن عبد الرحمن تزوجها وبم يدخل بها فهل لها أن ترجع إلى رفاعة بن السمؤل فقال لها النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لا حتى يذوق عسيلتك فانصرفت ثم رجعت إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فقالت أن عبد الرحمن قد كان دخل بها فمنعها النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أن ترجع إلى رفاعة وقد كانت أقرت أنه لم يدخل بها فلما توفي النبي ( صلى الله عليه وسلم ) واستخلف أبا بكر رحمه الله جاءت إليه تطلب أن ترجع إلى رفاعة فمنعها أبو بكر ولم يقربها إلى ذلك فلما قبض أبو بكر رحمه الله واستخلف عمر رحمه الله جاءت تطلب إلى عمر رحمه الله أن ترجع إلى رفاعة فمنعها عمر ولم يقر بها إلى ذلك وإذا أسقطت المرأة سقطها قد استبان خلقه أو بعض خلقه فقد انقضت العدة وإن كان في بطنها أخر لم تنقض عدتها ما بقي في بطنها شيء حدثني بذلك أبو عبيدة وبلغنا ( 248 ) ذلك عن عبد الله بن عباس قال وائل رحمه الله المواعدة التي نهى الله عنها إن يكلمها في نفسها فتعده إذا انقضت العدة تزوجها وتنعم له بذلك قيل له فكيف التعريض قال يقول الرجل أني لأحب أن يقضي الله بيننا وبينكم معروفا وتقول هي ما شاء الله كان وما شاء قضى أو يقول يعلم الله أني لأحب قال أبو
(1/211)
Page 222