Ghāyat al-maṭlūb fī al-athar al-mansūb
غاية المطلوب في الأثر المنسوب
(1/205)
واحدة وعدتها بالشهور شهر وعدتها بالحيض حيضة واحدة وزعموا أن ابن عباس أتاه رجل فقال له إني قلت لامرأتي أنت طالق مائة تطليقة فقال له ابن عباس فارقت امرأتك وعصيت ربك واتخذت آيات الله هزوا وبلغنا عن عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) إذا سأل الرجل ألك امرأة فقال لا أنه كذبة ولا تطلق امرأته إذا لم يرد به طلاقا وهو قول أبي عبيدة زعموا أن جميل الفارسي قال سألت أبا الشعثاء أيام كان قطن بن مدرك على البصرة وكان يستحلف الناس بالطلاق والعتق قال فاعرض عني أبو الشعثاء قال فقلت ليس في مثل هذا الزمان يدعنا قال العتق والطلاق وأحب ما سمى منهن مضين وحدثني أبو سفيان يرفع الحديث إلى أبي عبيدة أنه سأل عن امرأة أعارت حليها امرأة فلما علم زوجها جعل طلاقها إن قبلته وجعل زوج تلك طلاقها إن لم ترده فقال أبو عبيدة ذهبتا سلمت واحدة سلمتا جميعا ترد الحلي ولا تقبله هذه قال أبو سفيان كأنه وقع في وهمه أول ما سمع المسألة أنهما يطلقان جميعا ثم استدرك ووقع في وهمه أن أحدهما تطلق فقال أحداهما ثم استدرك وبين المسألة فقال لم يطلقا ترد هذه ولا تأخذ هذه وكان هذا من أعجب ما جاء منه وفي رواية أخرى قال أبو سفيان سأل أبو عبيدة عن امرأة أعارت حليها امرأة قال فسألها زوجها أين حليك فقالت أعرته فلانه قال أنت طالق أخذتيه منها وقال زوج المرأة التي استعارت الحلي لامرأته إن لم تريده فأنت طالق قال فقال طلقتا طلقت واحدهما لم يطلقا ترد هذه ولا تأخذ هذه قال أبو عبد الله أخبرني أبو علي عن عبد الرحمن بن مسلمة المدني أ،ه قال إذا حلف الرجل ( 242 ) على امرأته بالطلاق في شيء لا يفعله وليس لها أن تفعله ففعله طلقت ولا صداق لها عليه وخالفه الفقهاء في ذلك فقالوا تطلق ولها الصداق وقال أبو عبد الله كان محمد ابن مسلمة من الفقهاء وكان والده وجده من فقهاء المسلمين وبلغني أن أبا عبيدة لم يقيم من مجلسه أحد إذا سلم عليه إلا لمحمد بن مسلمة وزعم المعلى
Page 216