Ghāyat al-maṭlūb fī al-athar al-mansūb
غاية المطلوب في الأثر المنسوب
(1/206)
أن المرأة إذا حملت الزوج جاز نكاحها وصلحها في صداقها أخبرنا المعلى عن الربيع عن جابر أنها إذا قالت قد أبرأتك من مالي على أن تطلقني فقال قد قبلت فقد طلق وإن لم يذكر طلاقا قال الربيع إذا مات الزوج عن البكر ولم يدخل بها فخلعت له المهر فأبى أبوها فليس للأب من ذلك شيء والمهر مهرها إن شاءت أخذته وإن شاءت تركته وعن جابر بن زيد أنه قال لو أن رجلا أعرض بوجهه عن امرأته يريد بذلك صداقها فتركته له لم يبر وسألت أبا نصر الخراساني فيمن يأتي امرأته على أربع كبشه البهائم قال أبو نصر سألت عنها محبوبا في الطواف قال لا بأس عليه وعن ابن عمر أنه طلق زوجته وهي حائض فسأل عمر رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) عن ذلك فقال مره فليراجعها ثم ليمسكها حتى نطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم إن شاء أمسك وإن شاء طلق قبل أن يمس فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق بها النساء وعنه عليه السلام أنه قال لأبن عمر هكذا أمر الله أن تطلق وعن ابن عمر أنه قال يا رسول الله أرأيت لو طلقتها ثلاثا قال له كنت تعصي ربك وتبين منك زوجتك قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لمعاذ يا معاذ من طلق للبدعة واحدة أو اثنتين أو ثلاثا ألزمناه بدعته وعن ابن عمر قال قلت يا رسول الله ( صلى الله عليك وسلم ) أرأيت لو طلقتها ثلاثا قال كانت زوجتك لك وتكون معصية ( 243 ) وعن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أن رجلا جاءه فقال يا رسول الله أني طلقت امرأتي ألفا فقال باتت منك امرأتك بثلاث وتسعمائة وسبع وتسعون عليك معصية وأنت ظالم لها وظلمت نفسك وبلغنا أن رجلا أتى ابن عباس فقال أني طلقت امرأتي عدد النجوم فقال قد كان يغنيك منها رأس الجوزاء ويلك اتخذت آيات الله هزوا عن مجاهد كنت عند ابن عباس فجاءه رجل فقال أنه طلق امرأته ثلاثا فسكت حتى ظننت أنه ردها إليه ثم قال ينطلق أحدكم فيركب الأحموقة ثم يقول يا ابن عباس وأن الله قال ومن يتق الله يجعل له مخرجا وإنك لم تتق الله فاجعل
Page 217