211

Ghāyat al-maṭlūb fī al-athar al-mansūb

غاية المطلوب في الأثر المنسوب

بها غلامها فرفعت إلى عمر بن الخطاب رحمه الله فأخذها بالذي فعلت وقالت تالله أنكم ليحل لكم ما ملكت أيمانكم افنحن لا يحل لنا ما ملكت أيماننا فدرأ عنها عمر الحد فيما ذكر لنا وكذلك أنا وقعت عن حد هذه وقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لا يخطب المؤمن على خطبة أخيه ولا يبع على بيعة وروى أنه اجتمع عشرة من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) منهم أبو بكر وعمر وابن مسعود في دار عثمان بن مضعون فذكروا القيامة وبكوا واتفق رأيهم على أن يكونوا من الزهاد وحرموا على أنفسهم طيبات الطعام واللباس والجماع وهموا أن يقطعوا مذاكيرهم ويلبسوا المسموح ويسيحوا في الأرض فبلغ ذلك النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فأتى منزل عثمان بن مضعون وقد كانوا تفرقوا فقال النبي عليه السلام لامرأة عثمان أحق ما بلغني عن عثمان وأصحابه فكرهت أن تكذب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أو تبدي على زوجها فقالت أن كان عثمان قد أخبرك فقد صدق فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قولي لزوجك إذا جاءك أتى آكل وأشرب وأنام وأصلي وأتى النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني فلما جاء أخبرته رجعوا عن الذي كره النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ونزلت هذه الآية يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا أن الله لا يحب المعتدين يقول لا تحرموا حلالا ولا تقطعوا المذاكير وروى عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال لا تجمع المرأة وعمتها ولا خالتها حفظ أبو سعيد عن عمر أن عمر حفظ عن موسى أن كل امرأة خرجت من زوجها بأمر حرمة رضاع أو شبهة أنها إنما لها ما سيق إليها فقال عمر فأما هؤلاء فهاهم يعطوها مهرها ( 236 ) قال هاشم قال بشير في رجل زنى بأخت امرأته من الرضاعة أنها تحرم عليه امرأته قال ويروى عن أبي عثمان قال الأخت مثل غيرها من النساء حدثني خيار عن المسبح عن رجل تزوج جارية فحين دخل بها وكشف عنها وأصاب منها قالت له الجارية حين ملكتني كنت مشركة قال كذبت

(1/201)

Page 211