Ghāyat al-maṭlūb fī al-athar al-mansūb
غاية المطلوب في الأثر المنسوب
جهل ذلك وقال ما يزعم أنه حرام بعد النكاح المعلن وقد سرى أن يرجع فيه إلى عقدة الرجال الأولياء في غير فرقة وقد زعم ابن عباس أنه يسع جهل ذلك مع شهادة الرجل والمرأتين في المراجعة والنكاح مع الولي وقد تكون الأمور على سبيل مشتبهة منها ومالا رخصة فيه وأخرى فيها رخص وأهل العلم يستحبون ما صفا من الأمور ويكرهون الشبهات غير أنه قد يكون يكره ولا يقول حراما ولا يشتم أهلها عليها وقد بلغنا أن أبا الشعثاء كان يقول تزويج النساء بغير ولي صنيع البغايا إذا دخل بها لزمه الصداق كله وعليها العدة وعن أبي سفيان في امرأة وكلت أمرها رجلا من المسلمين فزوجها وليس لها عصبة يزوجها ولم ترفع أمرها إلى الإمام فزعم أبو سفيان أنها إذا وكلت أمرها رجلا من المسلمين فزوجها وليس فيه ريبة إن ذلك جائز قال أبو سفيان ليس للنساء أن يزوجن أنفسهن ولو وكلت رجلا أنه ينتقض تزويجها وقال العلا بن أبي حذيفة في امرأة وكلها والدها وجعل أمرها في يدها أيجوز لها أن تزوج نفسها قال توكل وكيلا فإن زوجها وإلا فتوكل غيره يزوجها وقد جاء في الحديث أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال الثيب ( 230 ) أولى بنفسها وفي رواية الثيب أولى بنفسها من وليها وبلغنا عن جابر بن زيد رحمه الله أنه قال تزويج النساء أنفسها من البغاء فاجلدوا الناكح والمنكوح والشهود يعني التعزير ولا يعني الحد وقال إذا بلغت الجارية سداسية وحاض من أترابها فإنه يجوز نكاحها وإن بم تحض وزعم أن الربيع قال ذلك وسأل الربيع عن جارية قديمة وقد حاض أوقارها أو لم يحضن فقال إذا كان ذلك حل نكاحها وإن لم تحض قال الوضاح بن عقبة عن مسبح بن عبد الله قال أردنا أن نزوج بنت سليمان بن حبيب قال فسألنا سليمان بن عثمان فقال قد تحرك ثديها فذكر سليمان بن الحكم عن سليمان بن عثمان في الجارية قال إذا تحرك ثديها أو بلغ أترابها جاز نكاحها وكان جابر بن زيد لا يرى تزويج الصغار شيئا حتى يبلغوا ويستأمروا قال
(1/196)
Page 206