205

Ghāyat al-maṭlūb fī al-athar al-mansūb

غاية المطلوب في الأثر المنسوب

يقول إذا لم يكن للمرأة ولي ولى نكاحها عريف من العشيرة وكان ملك علانية وقال إذا كانت المرأة في بعض القرى ولم يكن لها ولي ولى نكاحها الوالي فيكون نكاحها علانية أخبرنا العلا بن أبي حذيفة عن الإمام غسان أنه قال كنت واليا على صحار إذ جاءت امرأة تطلب ألي أن أزوجها من رجل وذكرت أن لا ولي لها بعمان وأحضرتني شاهدين على ذلك فزوجها من رجل إذ جاء والد المرأة كان من ناحية نخل فلما علمت ذلك أرسلت إلى الشاهدين وأخذتهما بما كان منهما فاحتجا أنهما لا يعرفان عمان عير صحار ولم نعلم لها وليا فأمرت باعتزالها فبعثت إلى الإمام وارث أسأله عن ذلك فأجابني أن اعرض ذلك على الوالد فإن أمضى التزويج فهما على نكاحهما وإن كره ونقض النكاح فخذ الأم والشاهدين بالصداق ففعلت وقال جابر بن زيد لا نكاح إلا بإذن الولي فأي امرأة نكحت بغير إذن الولي فإن يغير ذلك إذا اطلع عليه إلا أن تكون المرأة لا ولي لها فتأتي قاضي المسلمين فتنكح فإن ذلك يجوز أن تولى أمرها رجلا فينكحها من ترضى بالمهر والبينة ولا يكون نكاح إلا بمهر وإن قل مما تراضى الناس عليه من قليل أو كثير فهو جائز وقال أبو عثمان أن زوج الأخ للأم جاز النكاح وقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) السلطان ولي من لا ولي له قال وبلغني أن عمر بن الخطاب رحمه الله ضرب رجلا تزوج امرأة في طريق مكة زوجه بها غير وليها ووليها في الرفقة فلما رجعوا رفع ذلك إلى عمر ( 229 ) فأمر بهما فضربا بسوط جميعا المتزوج والمرأة وقال موسى بن أبي جابر فيمن أوصى إلى رجل وجعله وصيه بعد موته في تزويج أبنته فزوجها جدها أن ذلك جائز وقال أيهما زوج أصاب ويجوز لهما جميعا وقال جابر أيما امرأة تزوجت بغير إذن ولي فرق بينهما ثم لم يجتمعا على حال أبدا إذا كان قد بنى بها ودخل فإن لم يدخل بها ولم يمسها رد ذلك إلى الولي وحل له أن يتزوجها وحلت له أن زوجوه وما كان من عقدة لا ولي لها فعرض القبيلة بملك ذلك وسأل عمن

(1/195)

Page 205