195

Ghāyat al-maṭlūb fī al-athar al-mansūb

غاية المطلوب في الأثر المنسوب

الأكفاء وأراد عمر أن لا ينكح الشابة الشيخ ولا ينكح الشاب العجوز وأن ينكح كل واحد قرنه وشكله وكان سبب هذه الخطبة أن شابة تزوجت شيخا فقتلته وعن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال لا تجعلوا كرائمكم إلا عند ذي دين فإنه أن أحبها أكرمها وأن أبغضها لم يظلمها وعن عائشة زوج النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنها قالت أنكح ذا دين أودع وعن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) تزويج المنافق يقطع الرحم وفي حديث عنه عليه السلام أنه قال من زوج حرمته سفيها فقد عقها وقال ( صلى الله عليه وسلم ) من زوج حرمته بفاجر فلا نقول أنه برها بل عقها وفي الحديث من زوج حرمته بفاسق وهو يعلم فقد قطع رحمها وقال عمر رحمه الله لا منعن النساء إلا من الأكفاء وعنه أنه قال ما بقي في شيء من أمر الجاهلية غير أني لا أبالي أي المسلمين نكحت وإيهم أنكحت قال أبو محمد أن امرأة وصلت إلى أبي بكر فقالت ( 217 ) يا خليفة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أن غلامي أطوع لي من غيره فاعتقه وأتزوجه قال لها أذهبي إلى عمر فوصلت إلى عمر فقالت له أن غلامي أطوع لي من عيره فاعتقه وأتزوج به فلحقها بالسوط وقال لا تزال العرب عربا ما أنفت بحريمها وفي خبر لا تزال العرب عربا ما منعت نسائها معناه لا يتزوجن إلا بالأكفاء وروى أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال لا تنكح المرأة إلا لأربع خصال لمالها ولحسبها ولدينها ولجمالها فإن ظفرت بذات الدين تربت يداك باب ما جاء في الأولياء زعم هاشم أن امرأة من أهل سعال زوجها أبنها وهو نحو السداسي فأمضى ذلك موسى وأنكر ذلك بشير ولم يره نكاحا وسأل عن ذلك الربيع فأجازه حفظ موسى لو أن رجلا طلب إليه أن يزوج امرأة هو وليها فارتشى من الرجل على تزويجها شيئا فإن ما ارتشاه فللمرأة وسأل جابر بن زيد في رجل انكح ابنته على شرط على أن الصداق له أو لم يشترط فامسك فقال أن الوالد ينتفع من ذلك بالمعروف إذا احتاج فإن لم يحتج فليعف عن ذلك فهو

(1/185)

Page 195