191

Ghāyat al-maṭlūb fī al-athar al-mansūb

غاية المطلوب في الأثر المنسوب

) لا تنحك المرأة المرأة ولا المرأة نفسها أن عمر جعل أمر بناته إلى حفصة وكانت إذا أرادت أن تزوج بعضهن أمرت عبد الله بن عمر بن الخطاب فيكون هو الذي يزوج وروى أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) اعتق صفية وتزوجها وجعل صداقها عتقها وخطب أبو طالب بن عبد المطلب لرسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في تزويجه خديجة ( رضي الله عنها ) وقال الحمد لله الذي جعلنا من ذرية إبراهيم وزرع إبراهيم إسماعيل صلوات الله عليهما وجعل لنا بلدا آمنا حراما وبيتا محجوجا وجعلنا الحكام على الناس ثم أن محمد بن عبد الله بن أخي من لا يوازن به فتى من قريش ( 212 ) إلا رجح برا وفضلا وكرما وعقلا ومجدا ونبلا وأن كان في المال قل فإنما المال ظل زائل وعارية مسترجعة وله في خديجة بنت خويلد رغبة ولها فيه مثل ذلك وما أجبتم من الصداق فعلي وخطب علي بن أبي طالب فاطمة فقال الحمد لله شكرا لأنعمه وأياديه واشهد أن لا إله إلا الله شهادة تبلغه وترضيه واشهد أن محمدا ( صلى الله عليه وسلم ) عبده ورسوله شهادة تنفعه وتحظيه واجتماعنا مما قدر الله وإذن فيه والنكاح مما أمر به ورضيه وهذا محمد ( صلى الله عليه وسلم ) قد زوجني أبنته فاطمة على أربعمائة درهم وقد رضيت فاسألوه واشهدوا وروى عن ابن عمر أنه عقد نكاحا فما زاد على أن قال أنكحتك على أن تمسك بمعروف أو تسريح بإحسان عن داود عن أبي عبيدة القاسم ابن سلاك أن الخطبة أمام عقد النكاح واجبة لقوله عليه السلام كل أمر لم يبد فيه بحمد الله فهو ابتر وقد روى أن ابن عمر زوج مولى له فلم يزد على قوله قد زوجتكها على ما أمر الله من أمساك بمعروف أو تسريح بإحسان وقال عليه السلام قد زوجتكها على ما معك من القرآن ولم يخطب وروى عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال كل نكاح لم يحضره أربعة فهو سفاح خاطب وولي وشاهدان وذكر لنا أن حاطب بن بلتعه تزوج بنتا للزبير من حين ما ولدت وعن موسى بن علي أنه قال ثلاثة لا تجوز في

(1/181)

Page 191