Ghāyat al-maṭlūb fī al-athar al-mansūb
غاية المطلوب في الأثر المنسوب
(1/173) وروى ( 204 ) عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) من طريق ابن عمر أنه نهى أن يخلط البلح والرطب ومن طريق أنس بن مالك عنه ( صلى الله عليه وسلم ) أنه نهى أن ينبذ التمر والزبيب جميعا ولا الرطب والبسر جميعا وقال أنبذ وأكل واحد على حده ومن طريق ابن عباس عنه ( صلى الله عليه وسلم ) أنه نهى أن يخلط البسر والتمر وكتب إلى أهل جرس ينهاهم أن يخلطوا الرطب والزبيب وثبت الخبر عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنه لعن الخمرة وشاربها وساقيها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه وبايعها ومبتاعها وأكل ثمنها قال أبو المؤثر رفع إلي في الحديث أن نبي الله نوحا ( صلى الله عليه وسلم ) لما نزل من السفينة جعل ينظر في كتاب مكتوب فيه ما يجهز في السفينة وبأمر به فيخرج حتى نظر حبة عنب فأمر بها أن تخرج فطلبوها فلم يجدوها فرجعوا إليه فأخبروه أنهم لم يجدوها فقال اطلبوها فطلبوها فلم يجدوها فقام مغضبا فلقيه ملك من الملائكة فقال له يا نبي الله أن الشيطان أخذها وذهب بها وقد ذهب من بابه فرجع نوح فجلس في موضعه إلى أن أتى الشيطان فقال الشيطان أشركني فيه فقال نوح لك الثلث ولي الثلثان فقال لا إنك تأكلها عنبا فقال له لك النصف ولي النصف فقال لا قال لي الثلث ولك الثلثان فقال نعم أحسنت وأنت المحسان وذكر لنا أن عمر بن الخطاب رحمه الله كتب إلى عماله أن عيرا أقبلت من الشام تحمل طلاء كطلاء الإبل قد طبخ عصير العنب حتى رجع إلى الثلث وذهب الثلثان اللذان فيهما ريح الشيطان وأحسنت أني سمعت خلط الشيطان وفي الحديث أن عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) صعد منبر رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ( 205 ) فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فإن الخمر نزل تحريمها يوم نزل وهي من خمسة من العنب والتمر والبر والشعير والخمر ما اختمر حفظ سعيد بن محرز عن ابن المعلا في نبيذ الأطواق وهو من النار جيل فقال ما تحلب فيه اليوم فلا تحلب فيه من الغد وأحلب في
( 1/174)
Page 183