184

Ghāyat al-maṭlūb fī al-athar al-mansūb

غاية المطلوب في الأثر المنسوب

آناء غير الأول وسألت جميلا عن النبيذ الذي يسكر من شرب الكثير منه هل يكون شرب قليلة حراما وهل تسمية خمرا قال نعم قليلة حرام وكثيرة حرام وقال جميل عن أبي المهاجر يرفعه عن مشيخته رفعوه إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال إنما الخمر تتخذ من خمسة أشياء التمر والعسل والعنب والحنطة وبن مالك إلى الإمام أحمد بن سليمان إمام حضرموت وأعلم يا أخي أن الثقات من حملة العلم من المسلمين رفعوا إلينا أن جابر بن زيد كان يشرب النبيذ من السقاء ما لم يسكره وحفظ لنا عن بعض المسلمين عن بعض أسلافهم أن عمر بن الخطاب رحمه الله أتى نبيذ من سقاء أو أداوة فصلب عليه فدعاء بماء فسبحه به ثم شربه وقال إذا صلب أحدكم النبيذ فهكذا فاصنعوا به وسبحوه بالماء حتى تسكن حدثه وروى لنا محمد بن محبوب رحمه الله عن أبي صفرة عن والده محبوب رحمه الله أن جابر بن زيد رحمه دخل على رجل من المسلمين يقال له أبو فقاس فقدم إليه نبيذا فقال له أبو الشعثاء باعد عنا هذا النبيذ فقال له فما أنكرت منه يا أبا الشعثاء فقد كنت تشربه عندي فقال أراه شديد السواد لعله و أرى ولا أرى الذباب يعيف عليه فقال له أما شدة سواده فإني كنت أعصره ولا أطبخه ثم أني طبخته فصار في السقاء أسود وأما الذباب فذلك حين ( 206 ) أرخيت الستر فرفع السترة فوقع الذباب على النبيذ فقال جابر هات الآن فأعطاه وقال ما زاده الطبخ إلا خيرا وشرب منه جابر وحفظ عن الربيع بن حبيب رحمه الله أنه لم يشربه في الأسقية بأسا ما لم يسكر منه وكان محبوب رحمه الله لا يرى بشربه في الأدم أشياخ المسلمين بعمان يشربونه في الأسقية ونحن تنولاهم على ذلك و قد علمتم أن جابر بن زيد رحمه الله إمام المسلمين فمن عابه فقد عاب الإسلام وأهله ومن برئ منه فنحن منه براء حتى يتوبوا وروى عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) من طريق أبي سعيد الخدري أنه قال كنت نهيتكم عن لحوم الأضاحي فكلوا وادخروا ونهيتكم عن زيارة

Page 184