Ghāyat al-maṭlūb fī al-athar al-mansūb
غاية المطلوب في الأثر المنسوب
فخشيت الجارية عليها الموت فذبحتها بمروة ثم أتت بها إلى مولاها فأخبرته فأتى مولاها إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فسأله عن ذبيحتها بالمروة فأمره النبي عليه السلام بأكلها من الأثر قال أخبرني المعلى بن منير قال كنت عند محبوب فأتى رجل فسأله عن ذبيحة السارق فقال لا تؤكل فقال الرجل فأني سألت ( 202 ) فقال إما بلغكم أني لعنت من وسم بهيمة في وجهها فنهى عن ذلك قتادة عن عائشة قال من ترك حية مخافة شرها لعنه الله والملائكة والناس أجمعين أو هريرة عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال ما سالمناهن منذ حاربناهن ومن ترك شيئا منهن خيفة فليس منا عن عطاء الخراساني قال إن كان فيما أخذ على الحيات أن لا يظهرن فما ظهر منهن حل قتله وقتالهن كقتال الكفار وروى عن عقربا لسعت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فقال لعنها الله فأنها لا تبالي من ضربت وروى عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال كل ذباب في النار إلا النحلة أنس بن مالك إن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال عمر الذباب أربعون يوما والذباب في النار وعن الرجل يسم الدابة على خدها قال بلغني عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) نهى عن ذلك أن يضرب الرجل وجه دابته ووجه عبده وكان أبو عبيدة يرى أنه ليس على قائد الدابة ما أصابت برجلها ولا على الراكب جواب محبوب إلى أهل حضرموت أن ما أصاب الكلب العقور في دارهم ضمنوا إذا تقدم إليهم في قتله فأبوا أن يقتلوه ضمنوا ما عقر في دارهم وأصاب وروى عن عمر ( رضي الله عنه ) أنه قال لا يضم الضالة إلا ضال وكانت الإبل مهملة في أيام عمر لا يتعرض لها عرف أهلها أو لم يعرفوا وروى أن عثمان أتخذ لها حمى وما ضل من الإبل ضمه إليها قال لي من أثق أنه سأل أبا سعيد عن إخصاء السنور فقال جائز وكان ذلك معه ستون لصا يعدون على زروع الناس وأخبرني سعيد بن محرز عن موسى بن علي أنه دعا رجلا ببينه على حمار قتل أو عقر فدعا صاحب المقتول أو المعقود
(1/172)
بالبينة أن الحمار الذي عقر قتل حماره يعقر الحمار أو يقتلها وصاحبه يعلم ذلك حدثنا الحسن بن محمد قال قلت ( 203 ) لمنير عنها فقال لا بأس بأكلها له محبوب خذ بما قال منير وذكر أبو زياد عن موسى بن علي رحمه الله عن عبد الرحمن بن محمد بن مسلمة المدني أن من سرق مدية فذبح بها أنها لا تؤكل وقال علي بن عنبسة سأل هاشم بن الجلندا بشيرا عن رجل ذبح شاة حتى إذا ظن أنه قد ماتت شق ذنبها فحركت إذنها أو غيرها فقال بشير تلك لا تؤكل تلقى فقال له سليمان بن عثمان فإنها إنما قتلها ما في حلقها فقال بشير إذا شق ذنبها فبذلك أبهما فهي لا تحل وقيل عن موسى بن أبي جابر في ذلك أكل رأسه سنور فأجاز ذبحه من عنقه من دون الرأس إذا أدركوا حياته قال أبو زياد حفظ عن عمر بن المفضل عن محمد بن القاسم الثقفي عن أبي عثمان أن رواعي البساتين من الدجاج ليست بجلالته وعن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال إذا ذبحتم فاخدوا وإذا قتلتم فأحسنوا فإن الله محسن يجب الإحسان باب ما جاء في الأشربة من الخمر من هاتين الشجرتين النخل والعنب مسألة قال أبو المؤثر رفع إلي في الحديث أن أبا عبيدة بن الجراح كتب إلى عمر بن الخطاب وهو بالشام أن الخمر قد استولت على كثير من أهل الشام ويزعمون أنها لن تحرم فكتب إليه عمر أنه من كفر بتحريمها فاستتيبوه فإن لم يتب فاضرب رقبته يقول أقتله ومن شربها وهو يريد بتحريمها فاجلده ثمانين جلدة فيقال أن شاعرا منهم قال
ألم تر أن الدهر يعثر بالفتى ولن يستطيع المرء دفع المقادر
جلدت فلم أفزع وقد مات أخواتي فلست عن الصهباء يوما بصابر
رماها أمير المؤمنين بحتفه وحلا بها التكوير حول المعاصر
Page 182