354

Gharāʾib al-tafsīr wa-ʿajāʾib al-taʾwīl

غرائب التفسير وعجائب التأويل

Publisher

دار القبلة للثقافة الإسلامية - جدة، مؤسسة علوم القرآن - بيروت

العجيب: قول من قال: "أن" مقدرة هنا، وتقديره: أنهم - بالتشديد -.

فخفف لأنه إذا خفف لا يلي الفعل إلا بواسطة، كقوله: (علم أن سيكون) ، و (ألا يرجع إليهم قولا) و (حسبوا ألا تكون فتنة) ، فيمن رفع.

ومن نصبه جعله المخففة، وهي لا تمتنع من الوقوع بعد حسبت.

قوله: (يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين) .

"من" في محل رفع من وجهين:

أحدهما: بالعطف على قوله: (الله)

والثاني: بالابتداء، أي: (ومن اتبعك من المؤمنين) ، كذلك.

وقيل: نصب عطفا على محل الكاف كقوله: (منجوك وأهلك) .

والمعنى: يكفيك ويكفي المؤمنين.

الغريب: محله جر بالعطف على الكاف، ولا يجوز العطف على

ضمير المجرور إلا بإعادة الجار، عند البصريين.

قوله: (لولا كتاب من الله سبق) .

رفع بالابتداء، و (من الله) و (سبق) صفتان للمبتدأ.

والخبر مضمر، أي تدارككم.

قوله: (لمسكم) جواب لولا.

ولا يجوز أن يجعل (سبق) خبرا لكتاب، لأن خبر "لولا" لا يظهر على أصل سيبويه، ويجوز أن يقدر قد مع سبق، فيكون حالا من المضمر في قوله: (من الله) لأن التقدير: كتاب ثابت من الله.

قوله: (وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم) .

سؤال: لم قدم في هذه السورة (بأموالهم وأنفسهم)) ، وأخر (في سبيل الله)

Page 444