وقدم في سورة براءة (في سبيل الله) وأخر (بأموالهم وأنفسهم) ؟.
الجواب: لأن ما في سورة الأنفال وقع بعد آيات تقدت، وفيها ذكر
المال والفداء والغنيمة من قوله: (تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة)
(لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم) ، يريد من الفداء، و (فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا) .
فكان تقديم ذكر المال أليق بها.
وما في سورة براءة وقع بعد آيات تقدت، وفيها ذكر الجهاد في سبيل الله، وهي (ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم) .
وأقرب من هذا قوله: (كمن آمن بالله واليوم الآخر) .
ثم استأنف، فقال: (الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله) .
فكان هذا لفظا لما قبله. والله أعلم.
Page 445