353

Gharāʾib al-tafsīr wa-ʿajāʾib al-taʾwīl

غرائب التفسير وعجائب التأويل

Publisher

دار القبلة للثقافة الإسلامية - جدة، مؤسسة علوم القرآن - بيروت

(فلما تراءت الفئتان نكص على عقبيه)

رجع القهقرى، وهو الرجوع إلى وراء.

(وقال إني بريء منكم) ، فقال له أبو جهل: يا سرافة أفرارا من غير قتال، فقال: (إني أرى ما لا ترون) ، يعني الملائكة، (إني أخاف الله)

قيل: كذب عدو الله، وقيل: أخاف الله عليكم.

وقيل: خاف أن يكون الوقت الذي انظر إليه قد حان.

وقيل: خاف من الملائكة.

الغريب: مثله مثل الشاعر، حيث قال:

وكتيبة لبستها بكتيبة. . . حتى إذا التبست نفضت لها يدي

قوله: (كدأب آل فرعون) .

محله رفع على خبر المبتدأ، أي صنيعهم كصنيع آل فرعون.

وقيل: نصب، أي نفعل بهم فعلنا بآل فرعون.

(والذين من قبلهم) جر بالعطف، ويجوز أن يرنفع بالابتداء.

(كفروا) خبره.

قوله: (ولا تحسبن الذين كفروا سبقوا)

(1) .

التاء للخطاب، أي لا تحسبن يا محمد الذين كفروا، فهم المفعول

الأول، وقوله: (سبقوا) جملة في محل المفعول الثاني.

ومن قرأ بالياء، فله ثلاثة أوجه:

أحدها ولا يحسبن محمد الذين كفروا سبقوا، فيكون كالأول.

والثاني: أن يكون الذين كفروا هم الفاعلين، وضميرهم المفعول الأول، أي

إياهم، وسبقوا المفعول الثاني.

والثالث: وهو الغريب: أن يضمر "أن" فيصير مع "سبقوا" واقعا موقع المفعولين، وهو قراءة ابن مسعود.

Page 443