315

Ghanīmat al-farīqayn min Ḥukm al-Ghawth al-Rifāʿī Abī al-ʿAlamayn

غنيمة الفريقين من حكم الغوث الرفاعي أبي العلمين

ولا يخفى ما وقع للإمام الأعظم والغوث الأجل الأكرم نور عين الرسالة ونور رياض الجلالة، سيد الأولياء الأعاظم علي الرضا ابن الإمام موسى الكاظم حيث روي أن المتوكل أمر خحدام السباع أن يجوعوا منها ثلاثة، ويحضروهم إلى قصره، ففعلوا وقعد هو في المنظرة مع أصحابه، وأغلق باب الدرج، وبعث إلى الإمام علي الرضا وأمر أنه إذا دخل باب القصر يغلق الباب حتى يكون طعاما لها، فلما دخل أغلق الباب وبقي بين السباع، وقد أصمت الأسود بزئيرها ، فلما مشى في الصحن يريد الدرج مشت إليه السباع، وقد سكتت وما سمع لها حس حتى تمسحت به ، ودارت حوله، وهو يمسح رؤوسها بكمه ثم ضربت السباع بصدرها الأرض وربضت، فما هاشت ولا زئرت حتى صعد الدرج وتحدث مع المتوكل تم انحدر، ففعلت السباع كفعلتها الأولى وما سمع لها حس ولا زئير، فقال المتوكل : والله لو بلغتم هذا الخبر لأحد من الناس لأ ضرب هذه العصابة كلهم، فما تكلم أحد ممن شهد هذه الكرامة حتى توفى المتوكل (1).

وقد قال العلامة سعدالدين التفتازاني في شرح المقاصد (2) : «ظهور كرامات الأولياء تكاد تلحق بظهور معجزات الأنبياء، وإنكارها ليس بعجيب من أهل البدع والأهواء إن لم يشاهدوا ذلك من أنفسهم قط، ولم يسمعوا به من رؤسائهم الذين يزعمون أنهم على شيء مع اجتهادهم في أمور العبادات واجتناب السيئات، فوقعوا فى أولياء الله أصحاب الكرامات، يمزقون أبدانهم، ويمضغون لحومهم، ولا يسمونهم إلا باسم الجهلة المتصوفة. . 7.

Page 354