314

Ghanīmat al-farīqayn min Ḥukm al-Ghawth al-Rifāʿī Abī al-ʿAlamayn

غنيمة الفريقين من حكم الغوث الرفاعي أبي العلمين

رسول الله والقوم أكلوا منها، فقال رسول الله: «ارفعوا ايديم فإنها اخبرتنى أنها مسمومة» (1).

وروى أبو سعيد أيضا مثله إلا أنه قال : فبسط رسول الله يده فقال . كلوا بسم الله الرحمن الرحيم، فأكلنا وذكرنا الله ولم يضر منا أحد، وسبق لك ما وقع لسيدنا خالد عندما شرب السم، وقد أسلم أهل الحصن على يده ببركة هذه الكرامة المقتبسة من أشعة المعجزة النبوية، وخبرها منشور.

وأما تسخير الأسود للطائفة الأحمدية المباركة الرفاعية، فعجيب أن الحيوان يتغلب عليه سلطان الحق، فيذعن له ، ورهط من الناس يغلبهم الشيطان فيصرفه عن الإقرار بالحق الآآبلج الواضح، وهذه الكرامة ظهرت لعبد الله بن عمر ه، رجع من سفر كان فيه مرة فوجد جماعة على الطريق، فقال : ما هذه الجماعة، فقالوا : هناك أسد قد قطع الطريق عليهم، فنزل عن دابته، ومشى إليه فأخذه بأذنه ونحاه عن الطريق، ثم قال : صدق رسول الله حين قال : « لو أن اب ادم لم يخفت غير الله ما سلط الله عليه غيره، وانما وكل ابن ادم لما رجا ابن ادم، ولو أن ابن آدم لم يرج غير الله لم يكله الله إلى غيره »(2).

فهذا يدل على أن من أطاع الله أطاعه كل شىء، ومن كان مع الله كان الله معه حيث كان وحيث توجه .

Page 353