292

Ghanīmat al-farīqayn min Ḥukm al-Ghawth al-Rifāʿī Abī al-ʿAlamayn

غنيمة الفريقين من حكم الغوث الرفاعي أبي العلمين

بيده، ثم يمضى ويغسل يده منه، ولا يحتقر ما أهدى إليه ولو كان حشفا، ولا يقبض يده عن من أراد مصافحته، ولا يمن أحدا من تقبيل يده، ولا يدع أحدا يحمل معه، ولا يستخدم أحدا من الفقراء فى حاجته لنفسه، ولا يتجاسر آن يلغو بين السنة والفرض، ولا يجري ذكر الدنيا في مجلسه، ولا يستدبر القبلة غلبا احتراما للكعبة زادها الله شرفا ، فلا يقوم ولا يجلس إلا على ذكر الله تعالى، ولا يقول فى الرضا والغضب إلا حقا، ولا يرى الشكوى إلى سلاطين الأرض، وإذا انقطع أحد عن الجمعة والجماعة يسأل عنه إذا كان مريضا عاده أو بعث من يعوده، وإذا كان انقطاعه لحاجة أعانه على قضائها ، يحب النفقة على الإخوان. الخ ما قال في خلاصة الإكسير برواية العارف بالله عبدالملك بن حماد الموصلى (1).

وأود أن أتكلم في الخاتمة شيئا من كرامات السيد أحمد الرفاعي، وأشهرها كرامة مد اليد التي رآها المؤلف بعينه، وكانت سببا لسلوكه، وانحداره من المدينة المنورة إلى واسط ، ثم إلى مدينة أم عبيدة، وكان يدون مجالس الإمام السيد الرفاعى، وهذه الكرامة ليست الوحيدة بل اشتهرت أكثر من آآخواتها لعظمة اليد النبوية الطاهرة وخروجها بعد ستة قرون، واستعرض كرامات الرفاعية العلامة الرحلة ابن خلكان حيث قال : والطائفة المعروفة بالرفاعية والبطائحية من الفقراء منسوبة إليه، ولأتباعه أحوال عجيبة: من أكل الحيات وهى حية، والنزول في التنانير وهي تتضرم بالنار فيطفئونها، ويقال: إنهم في بلادهم يركبون الآآسود، ومثل هذا وأشباهه، ولهم مواسم يجتمع عندهم من الفقراء عالم لا يعد ولا يحصى، ويقومون بكفاية الكل (2).

Page 331