Ghanīmat al-farīqayn min Ḥukm al-Ghawth al-Rifāʿī Abī al-ʿAlamayn
غنيمة الفريقين من حكم الغوث الرفاعي أبي العلمين
Regions
•Yemen
Empires & Eras
Zaydī Imāms (Yemen Ṣaʿda, Ṣanʿāʾ), 284-1382 / 897-1962
Your recent searches will show up here
Ghanīmat al-farīqayn min Ḥukm al-Ghawth al-Rifāʿī Abī al-ʿAlamayn
Hāshim al-Aḥmadī al-ʿAbdalī (d. 630 / 1232)غنيمة الفريقين من حكم الغوث الرفاعي أبي العلمين
الدهور، ذكر الإمام المحدث علي أبو الحسن في كتابه «ترياق المحبين»(1) : قال كان السيد الإمام الرفاعي هين المؤنة، غني النفس، حسن المعاشرة، دائم الإطراق، كثير الحلم، كاتما للسر حافظا للعهد كثير الدعاء للمسلمين، هينا لينا، يصل من قطعه، ويعطى من منعه، ويعفو عمن ظلمه، ويحسن من مجاورة من جاوره، ويصفح عن سيئات الإخوان، ويطعم الجائع ويكسو العريان، ويعود المريض برا كان أو فاجرا، ويشيع الجنائز ويجالس الفقراء، ويواسي المساكين، ويصبر على الأذى، ويبذل معروفه وينصح عدوه، ويبدئ من لاقاه بالسلام، إن منع صبر وإن فتح الله عليه بشيء آثر، وإذا دعي ما يقول للداعي إلى أين، ويكنس الرواق والمسجد بنفسه، ويظهر الفرح للناس، والغم لغمهم، ويحث على فعل الخيرات، ويرشد على مكارم الأخلاق، وإذا خاطب أحدا يقول له : يا سيدي، كبيرا كان أم صغيرا، وإذا عجب من شيء يتبسم، ويكره القهقهة، و ويصل ذوى الرحم، ويقبل عذر المعتذر إليه، وربما عذره قبل اعتذاره، خوفه أكثر من فرحه، يفوح من نفسه رائحة الكبد المشوي ، إذا مشى في الطريق لا يلتفت يمينا ولا شمالا ، ولا ينظر إلا في موضع قدمه ، يأخذ بأيدى العميان يقودهم، ويحفظ جناحه لهم، ويسألهم الدعاء، ويتردد إلى أبواب المساكين، ويحمل لهم الطعام ويعرفهم نفسه ، ويخرج بالقربة ليلا والناس نيام فيمليها ويحملها إلى بيوت الأرامل والمساكين، ويخدم المرضى والمجذمين، ويلزمهم ويتعاهدهم ويغسل ثيابهم، ويحمل الطعام إليهم، ويأكل معهم، ويسألهم الدعاء له، وكان لليتيم كالأب الشفيق، وللأرامل كالزوج الأليف، وإذا أراد أن يتكلم بكلمة أعتبرها قبل أن
Page 329