289

Ghanīmat al-farīqayn min Ḥukm al-Ghawth al-Rifāʿī Abī al-ʿAlamayn

غنيمة الفريقين من حكم الغوث الرفاعي أبي العلمين

وأحسن منك لم تر قطط عيني وأجمل مثك لم تلد التساء اخلقت مبرعا من كل عيب كأنك قد حلقت كما تشاء

وما أحراه بقول الشاعر، بل لا يحمل على غيره من الأوائل والأواخر، وفيه من الفضل ما في الناس كلهم وليس في الناس معنى من معانيه .

ثم أعلم أن أشرف الخصائص: خصيصة الاقتداء به عليه الصلاة والسلام، وأعظم الأحوال ما طابق حاله، السامي المقام، كيف لا وقد قال عليه الصلاة والسلام: «حسن الخلق حلق الله الأعظم»(1).

وقال عليه الصلاة والسلام: «حسن الخلق نصف الدين»(2).

وقال عليه الصلاة والسلام: «إن خيارم أحاسنكم أخلاقا»(3).

وقال عليه الصلاة والسلام: «الملق الحسن يذيب الخطايا كما يذيب الماء الجليد، والخلق السوء يفسد العمل كما يفسد الخل العسل»(4).

ولذلك أحببت أن أجعل في خاتمة هذا الكتاب شيئا مما اتصف به سيدنا الإمام الرفاعي من الحلم والإشفاق والتواضع وكرم الأخلاق ملصة من كتب القوم الذين ترجموه بكتب عديدة على مر العصور واختلاف

Page 328