الفصل الرابع
موانع إتمام الحج والعمرة (الإحصار)
الإحصار لغة: المنع.
وشرعًا: منع المُحرِم من أداء النسك كله؛ كأن يمنع من دخول مكة كما وقع في عام الحديبية، أو من أداء بعضه؛ كأن يمنع من الطواف أو السعي أو الوقوف بعرفة.
أقسام الحصر:
أولًا: عن البيت وعرفة معًا.
ثانيًا: عن البيت الحرام فقط.
ثالثًا: عن عرفة فقط.
أولًا: الحصر عن البيت وعرفة معًا:
أسبابه:
١- منع العدو الكافر من وصول الحاج أو المعتمر إلى الديار المقدسة.
٢- حصول فتنة بين المسلمين، وتغلب الفئة الباغية ومنعُها الناس من الدخول إلى الأراضي المقدسة.
٣- الحبس بغير حق.
ما يترتب على المُحصَر:
١- يخيرَّ بين التحلل بالنية أو البقاء، والأفضل التحلل (ويكره له البقاء) بأن ينوي الخروج من الإحرام، ومتى نوى ذلك أُحلّ له كلُّ محرمات الإحرام حتى مباشرة النساء والصيد، ويسن له حلق رأسه. لكن لا يباح له التحلل إلا بشروط: ⦗٣٨٣⦘
أ- أن لا يكون قد علم حين إحرامه بالمانع أو علم ولكن ظن أنه لا يمنعه فمنعه، أما إن علم بالمانع أو شك أنه لا يمنعه فمنعه فيجب عليه أن يبقى على إحرامه.
ب- أن ييأس من زوال المانع قبل وقت الوقوف بعرفة فيتحلل قبله، فإن علم أو ظن أو شك أنه يزول قبله فلا يتحلل حتى يفوت وقت الوقوف.
جـ- أن يكون الوقت متسعًا لإدراك الحج عند الإحرام به بحيث إذا لم يمنع يتأتى له إدراكه، أما إذا كان الوقت عند الإحرام به لا يمكنه من إدراك الوقوف بعرفة على فرض عدم وجود المانع ثم حصل المنع، فليس له أن يتحلل لأنه دخل بالإحرام من أول الأمر على البقاء للعام القابل.