334

Fiqh al-ʿibādāt ʿalā al-madhhab al-Mālikī

فقه العبادات على المذهب المالكي

Publisher

مطبعة الإنشاء

Edition

الأولى ١٤٠٦ هـ

Publication Year

١٩٨٦ م

Publisher Location

دمشق - سوريا.

الباب الخامس: الفصل الأول
أوجه تأدية الحج والعمرة
أوجه تأدية الحج والعمرة ثلاثة وهي بحسب ترتيب أفضليتها: الإفراد، فالقران، فالتمتع.
والدليل على جواز هذه الأوجه الثلاثة حديث عائشة ﵂ قالت: (خرجنا مع رسول اللَّه ﷺ عام حجة الوداع، فمنا من أهل بعمرة ومنا من أهل بحجة وعمرة، ومن من أهل بالحج، وأهل رسول اللَّه ﷺ بالحج؛ فأما من أهل بالحج، أو جمع الحج والعمرة، لم يحِلّوا حتى كان يوم النحر) (١) .

(١) البخاري: ج ٢ /كتاب الحج باب ٣٣/١٤٨٧.
أولًا: الإفراد:
وهو أن يحرم بالحج أولًا، ثم إذا فرغ منه أحرم بعمرة، وهو أفضل أوجه تأدية الحج، لأنه لا يجب فيه هدي، ولأن النبي ﷺ حجَّ مفردًا على الأصحّ.
ثانيًا: القِران:
وله صورتان: الأولى: أن يحرم بالعمرة والحج معًا، بأن يقول: نويت العمرة والحج وأحرمت بهما للَّه تعال، ويلاحظ البداءة بنية العمرة ثم الحج.
والثانية: أن يحرم بالعمرة أولًا ثم يردف الحج عليها؛ وذلك بشرطين:
١- أن يكون الإرداف قبل بدء طوافها أو أثناءه، ويكره بعده وقبل صلاة ركعتي الطواف لكن يصح، أما بعد صلاة الركعتين فلا يصح الإرداف. فإن أردف الحج أثناء طواف العمرة أتمّ طوافه وجوبًا وصلّى ركعتين، ولا يسعى بعده لوجوب إيقاع السعي بعد طواف واجب، وبالإرداف سقط طواف القدوم وصار طوافه تطوعًا لأنه صار كمن أنشأ الحج وهو بمكة ⦗٣٧٦⦘ فيؤخر السعي إلى ما بعد طواف الإفاضة. وفي القران تندرج أفعال العمرة بالحج أي يستغني بطوافه وسعيه وحلقه عن طوافها وسعيها وحلقها.

1 / 375