٢-أن لا يكون أفسد العمرة قبل إرداف الحج عليها، فإذا فسدت وجب عليه إتمامها فاسدة ثمَّ يقضيها وعليه دم. ولا يجوز له أن يردف عليه الحج لفسادها.
ويلزم الحاج في حالة القران هَدْي قياسًا على التمتع.
ثالثًا: التمتع:
وهو أن يحرم بالعمرة أولًا ويتم جميع أعمالها (طواف وسعي) أو بعضها في أشهر الحج، ويتحلل منها ويبقى متمتعًا بالتحلل إلى الحج، ثمَّ يحرم بالحج في نفس العام، ويلزمه هدي تمتع لقوله تعالى: ﴿فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي﴾ (١) . ولو تكرر منه فعل العمرة في أشهر الحج ثمَّ حجّ بعد عامه فيجزئه هدْي واحد، أما إن أحرم بعد انتهاء العمرة في أشهر الحج بقران فعليه هديان: هدي تمتع وهدي قران. ويصحّ إحرامه بالحج بعد سعي العمرة وقبل الحلق لها وعليه هدي لتأخير الحلق لها إلى ما بعد الفراغ من الحج، وإذا حلق لها بعد إحرامه بالحج لم يجزئه وعليه هدي آخر لتأخير حلق العمرة وفدية لحلقه وهو محرم بالحج.
أما إن انتهت أفعال العمرة قبل أشهر الحج ثم أحرم بالحج في أشهره في نفس العام لم يكن متمتعًا، وإنما يعتبر مفردًا وليس عليه هدي.
(١) البقرة: ١٩٦.
شروط تحقق الهدي على المتمتع والقارن:
١- عدم إقامة المتمتع أو القارن بمكة أو بما في حكمها (أي بأي منطقة لا تبعد عن مكّة مسافة القصر فأكثر) وقت الإحرام بها، لقوله تعالى: ﴿ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام﴾ (١)، فمن أتى مكّة محرمًا بعمرة في أشهر الحج ثم حج من عامه، أو دخل مكّة قارنًا وحج، وجب عليه دم التمتع أو القران، ولو كان ناويًا بدخوله مكّة الإقامة فيها. وكذا من كان أصله مكّيًّا وكان منقطعًا خارجها، ثمّ عاد إليها للإقامة فيها ودخلها في أشهر الحج بعمرة ثم حج من عامه هذا، أو دخلها قارنًا، فعليه دم. ويندب دم للتمتع أو القران لمن له أهل بمكّة وأهل خارجها.
٢- وأن يحجَّ من عامه، فمن أحرم بعمرة وتحلل منها في أشهر الحج ثمّ لم يحجّ إلا من قابل، أو فات المتمتع أو القارن الحج بفوات عرفة وتحلل بعمرة، فلا دم عليه في الحالتين.