واجباته:
١- رمي الجمرات الثلاث في أيام التشريق الثلاثة، بسبع حصيات لكل واحدة في كل يوم، لما روي عن ابن عمر ﵄ (أنه كان يرمي الجمرة الدنيا بسبع حصيات، يكبر على إثر كل حصاة، ثم يتقدم، حتى يسهل، فيقوم مستقبل القبلة، فيقوم طويلًا ويدعو ويرفع يديه، ثم يرمي الوسطى، ثم يأخذ ذات الشمال فيُسْهِلُ، ويقوم مستقبل القبلة، فيقوم طويلًا فيدعو ويرفع يديه، ويقوم طويلًا ثم يرمي جمرة ذات العقبة من بطن الوادي، ولا يقف عندها، ثم ينصرف، فيقول: هكذا رأيت النبي ﷺ يفعله) (١) .
٢- ألا يبدأ الرمي إلا بعد الزوال لكل يوم، ويستمر وقته حتى الغروب لحديث جابر ﵁ قال: (رمى رسول اللَّه ﷺ الجمرة يوم النحر ضحى، وأما بعد ذلك فإذا زالت الشمس) (٢)، فإذا رمى قبل الزوال فلا يجزئ، فإن لم يعده فعليه دم، وإن أخّره إلى الليل أو إلى اليوم الثاني ووقع الرمي قضاء.
ومن عجز عن الرمي بنفسه فعليه أن يستنيب من يرمي عنه ويلزمه دم، وفائدة الاستنابة أنها تسقط الإثم، فإن لم يستنيب فعليه دم وعليه إثم. وإذا استناب ولكن المستناب أخّر الرمي لعذر فعلى المستنيب دمان: دم لعدم رميه بنفسه ودم لتأخر المستناب بالرمي، أما إذا كان تأخر المستناب عن الرمي لغير عذر فالدم الثاني يقع عليه.
(١) البخاري: ج ٢ / كتاب الحج باب ١٣٩ / ١٦٦٤.
(٢) مسلم: ج ٢ / كتاب الحج باب ٥٣ / ٣١٤.
شروط صحة الرمي:
١-أن يكون المرمي به حجرًا (أي من جنس الحجر سواء كان زلطًا أو صوانًا أو رخامًا)، فلا يصح بطين ولا بمعدن.
٢- أن تكون الحصى بمقدار حصى الخذف، أي قدر الفولة أو النواة ولا يجزئ الصغير جدًا كالحمصة، ويكره الحصى الكبير ولو أنه يجزئ، لما روي عن جابر بن عبد اللَّه ﵄ قال: (رأيت رسول اللَّه ﷺ رمى الجمرة، بمثل حصى الخذف) (١) .
٣- أنيكون رميًا أي دفعًا باليد، فلا يجزئ الوضع أو الطرح على الجمرة بل لا بد من الدفع باليد مباشرة لا بقوس ولا بغيره، وذلك بأن يأخذ الحصاة بسبّابته وإبهامه، وأن يرمي كل حصاة على انفراد، فلو رمى السبعة معًا لم تعتبر إلا رمية واحدة