Fiqh al-ʿibādāt ʿalā al-madhhab al-Mālikī
فقه العبادات على المذهب المالكي
Publisher
مطبعة الإنشاء
Edition
الأولى ١٤٠٦ هـ
Publication Year
١٩٨٦ م
Publisher Location
دمشق - سوريا.
٣- ليس مصبوغ بعصفر أو نحوه، من كل ما لا طيب فيه ولكن يشبه ذا الطيب، لمُقتدى به من إمام أو عالم خوف تطرق الجاهل إلى لبس المحرم.
٤- شم الرياحين كالريحان والورد والياسمين، وشم الطيب كمسك وزعفران وكافور.
٥- المكث بمكان فيه طيب أو استصحابه. أما المكث في مكان فيه رياحين فلا يكره وكذا لا يكره استصحابه ولا مسه بلا شم.
٦- الحجامة بلا عذر، أو غمس الرأس في الماء خيفة قتل الدواب (قمل مثلًا)، أو تجفيف الرأس بخرقه بشدة.
٧- النظر في المرأة خيفة أن يرى شعثًا فيزيله.
الركن الثاني- السعي بين الصفا والمروة
دليله: قوله تعالى: ﴿إن الصفا والمرة من شعائر اللَّه، فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما﴾ (١) .
وما روت حبيب بنت أبي تجرأة أن رسول اللَّه ﷺ قال وهو يسعى: "اسعوا فإن اللَّه كتب عليكم السعي" (٢) .
(١) البقرة: ١٥٨
(٢) الدارقطني: ج ٢ /ص ٢٥٥.
شروط صحة السعي بين الصفا والمروة:
١- أن يكون سبعة أشواط، فإن سعى أقل من سبعة أشواط فلا يجزئه، وعليه أن يكمله إلا إذا طال الفصل عرفًا فعندها يستأنفه من أوله.
٢- أن يبدأ السعي من الصفا وينتهي بالمروة، لحديث جابر ﵁ أن النبي ﷺ قال: "نبدأ بما بدأ اللَّه به فبدأ بالصف وقرأ "إن الصفا والمرة من شعائر اللَّه" (١) ويحسب من الصفا إلى المروة شوط ومن المروة إلى الصفا شوط آخر.
٣- الموالاة بين أشواط السعي، فإن فرق بفاصل طويل فعليه أن يستأنفه ويغتفر الفاصل القصير.
٤- أن يكون بعد طواف صحيح سواء كان الطواف ركنًا أو واجبًا أو نفلًا، وإن كان محرمًا بعمرة وسعى بعد طوافها غير الصحيح (طاف وهو محدث مثلًا) فإنه يبقى محرمًا وعليه أن يرجع من أي مكان كان فيه لكي يعيد الطواف والسعي بعده، فإن كان قد أصاب النساء فقد أفسد ⦗٣٥٣⦘ عمرته فعليه أن يقضيها من الميقات الذي أحرم منه ويهدي، وعليه لكل صيد أصابه الجزاء وعليه فدية اللبس والطيب.. الخ، وإن كان حلق فعليه فدية الحلق ولا بد من إعادة الحلق بعد إعادة الطواف والسعي لأن الحلق الأول وقع في غير محله. وإن لم يكن حلق أولًا ولم يفعل شيئًا من محرمات الإحرام بعد، فعليه أن يعيد الطواف والسعي ثم يحلق وليس عليه شيء آخر لا من هدي ولا غيره. وإن كان الذي سعى بعد الطواف فاسد قد أحرم بحج بعده، فيكون في هذه الحالة قارنًا لأن طوافه وسعيه فاسدًا ولم يبق معه إلا مجرد الإحرام وإرداف الحج عليه.
(١) الترمذي: ج ٣ /كتاب الحج ٣٨/٨٦٢.
1 / 352