رابعًا- ما يتعلق بقطع الشجر والنبات:
يحرم قطع ما ينبت في الأرض بنفسه كالبقل البري إلا الإذخِر (نبات ذو رائحة طيبة) والسنا (نبات معروف للتداوي) والسواك والعصا والشجر للبناء بموضعه أو لإصلاح البساتين فلا يحرم قطعه. وكذا ما يستنبت للأكل كالسلق والكراث والبطيخ والخوخ ونحو ذلك. لما روى ابن عباس ﵄ في الحديث المتقدم عند مسلم: "ولا يُعضد شوكه. ولا ينفر صيده. ولا يلتقط إلا من عرَّفها. ولا يختلى خَلاها (١) . فقال العباس يا رسول اللَّه الإِذْخِرَ فإنه لقينهم ولبيوتهم فقال إلا الإِذخر" (٢) .
وكل ما حرم قطعه لا جزاء فيه وإنما الإثم فقط.
كما يحرم صيد المدينة والتعرض له ويحرم أكله، كما يحرم قطع شجرها، لما روي عن جابر ﵁ قال: قال النبي ﷺ: "إن إبراهيم حرم مكة. وإني حرمت المدينة ما بين لا بيتها. لا يقطع عضاها (٣) ولا يصاد صيدها" (٤) . لكن لا جزاء في الصيد أو قط الشجر، وعدم ترتب الجزاء لا يعني تخفيف الحرمة بل حرمتها أشد ومنهم من أو جب الجزاء في صيد المدينة كصيد مكة.
(١) الخلا: هو الرطب من الكلأ.
(٢) مسلم: ج ٢ /كتاب الحج باب ٨٢/٤٤٥.
(٣) العضاه: كل شجر يعظم وله شوك.
(٤) مسلم: ج ٢ /كتاب الحج باب ٨٥/٤٥٨.
ما يكره للمحرم:
١- شد نفقته بعضده أو فخذه.
٢- كبّ الوجه على الوسادة، أما وضع الخد عليها فجائز.