واجبات السعي:
١- أن يقع بعد طواف ركن (الإفاضة) أو واجب (القدوم)، فإن سعى بعد طواف لم ينو به شيئًا وقع الطواف نفلًا، أو نوى بطوافه طواف تحية المسجد، فعليه في الحالتين إعادة الطواف بنية طواف القدوم (إن كان ممن يجب عليه طواف القدوم) ومن ثم عليه إعادة السعي بعده ليكون سعيه بعد طواف واجب، إلا إذا خاف فوت عرفة فإنه يترك إعادة الطواف والسعي؛ وبعد طواف الإفاضة يأتي بالسعي، وعليه دم لأن طواف القدوم كان واجبًا عليه وتركه.
أما إن لم يكن ممن يجب عليه طواف القدوم فيجب عليه تأخير السعي إلى ما بعد طواف الإفاضة، فإن قدَّمه على طواف الإفاضة بأن أوقعه بعد طواف نفل، فيجب عليه إعادته بعد طواف الإفاضة ما دام في مكة، فإن تباعد عن مكة فعليه دم لتركه وجوب إيقاع السعي بعد طواف الإفاضة، ولا يجب عليه الرجوع في هذه الحالة لأنه لم يترك ركنًا وإنما ترك واجبًا.
٢- وجوب الموالاة بين السعي والطواف، فإن جعل فاصلًا طويلًا بين السعي وطواف الإفاضة وجب عليه إعادة طواف الإفاضة لإتباعه بالسعي ما دام بمكة، فإن تباعد عن مكة ولم يُعد السعي فعليه دم لتركه وجوب إتباع السعي بطواف الإفاضة دون فاصل.
٣- أن يسعى ماشيًا إن كان قادرًا، فإن سعى راكبًا أو محمولًا لزمه دم إن لم يعده وكان خرج من مكة، أما إن لم يخرج من مكة فعليه إعادته ماشيًا ولو طال الفصل ولم يجزئه الدم.
سنن السعي:
١- تقبيل الحجر الأسود قبل الخروج للسعي وبعد صلاة ركعتي الطواف.
٢- أن يرقى الساعي في كل شوط على كل من الصفا والمروة إن كان رجلًا أما المرأة فتصعد إن خلا المحل من الرجال وإلا فلا. لما روى جابر في صفة حج النبي ﷺ قال: (ثم خرج من الباب إلى الصفا فلما دنى من الصفا قرأ: إن الصفا والمرة من شعائر اللَّه أبدأ بما بدأ اللَّه به فبدأ بالصفا. فرقي عليها. حتى رأى البيت فاستقبل القبلة. فوحد اللَّه وكبَره، وقال: لا إله إلا اللَّه ⦗٣٥٤⦘ وحده لا شريك له. له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. لا إله إلا اللَّه وحده. أنجز وعده. ونصر عبده. وهزم الأحزاب وحده. ثم دعا بين ذلك. قال مثل هذه ثلاث مرات. ثم نزل إلى المروة) (١) .