309

Fiqh al-ʿibādāt ʿalā al-madhhab al-Mālikī

فقه العبادات على المذهب المالكي

Publisher

مطبعة الإنشاء

Edition

الأولى ١٤٠٦ هـ

Publication Year

١٩٨٦ م

Publisher Location

دمشق - سوريا.

٢- الاحترام بثوب أو غيره من حبل أو خيط وبغير عقد لأجل العمل، فإذا فرغ من عمله وجب نزعه وإلا فعليه فدية.
٣- شد منطقة (٣) لو ضع نفقته أو نفقت عياله (لا لوضع نفقة غيره أو لتجارة) على جلد تحت إزاره. ويكره شد نفقته وهو محرم على عضده أو فخذه.
٢- يحرم عليه لبس محيط لبسًا معتادًا كالقميص والسراويل والجبة (٤) فإن وضع الجبة على أكتافه ولو لم يدخل يديه بالكمين حرم لأنه لبس معتاد، أما لو وضع أسفلها على كتفيه أو لف بها وسطه كالمئزر فلا شيء عليه. والأصل في ذلك الأخبار الصحيحة التي وردت عن رسول اللَّه ﷺ كالحديث المتقدم عن ابن عمر ﵄.
ويجوز للمحرم إبدال ثوبه الذي أحرم به وبيعه أو غسله لنجاسة.
٣- يحرم عليه ستر وجهه ورأسه بأي شيء يعد ساترًا بالعرف، كأن يضع قطنًا في أذنيه أو قرطاسًا على صدغيه فإن فعل فعليه فدية. لكن يجوز له أن يضع خده على وسادة، ويجوز له أن يستظل ببناء كحائط أو سقيفة أو خيمة أو شجرة أو محارة (محمل)، ويجوز له أن يتقي مطرًا بشيء مرتفع عن رأسه كثوب، أو أن يحمل على رأسه حشيشًا أو قفة لحاجة تتعلق به أو بدابته أو لفقر فيحمل شيئًا لغيره بأجرة لمعاشه. والدليل على جواز ذلك ما روت أم الحصين ﵂ قالت: (حججت مع رسول اللَّه ﷺ حجة الوداع فرأيت أسامة وبلالًا وأحدهما آخذ بخطام ناقة النبي ﷺ والآخر رافع ثوبه يستره من الحر حتى رمى جمرة العقبة) (٥) .

(١) أبو داود: ج ٢ / كتاب المناسك باب ٣٤/١٨٣٣.
(٢) البخاري: ج ٢ /كتاب الحج باب ٢٠/١٤٦٨.
(٣) حزام يجعل كالكيس.
(٤) ويقال لها قباء أيضًا.
(٥) مسلم: ج ٢ /كتاب الحج باب ٥١/٣١٢.
ثانيًا- فيما يتعلق بالبدن:
١- يحرم دهن شعر الرأس أو اللحية.
٢- يحرم دهن الجسد كله أو بعضه لغير علة ولو بغير طيب، أما إن كان لعلة فحرمة إلا أنه يستوجب الفدية إذا كان الدهن بمطيب، وإذا كان الدهن بغير مطيب فهناك قولان:
الأول: إن كان مكان العلة في باطن الكفين أو القدمين فلا فدية، والثاني: إن كانت العلة في باقي البدن (عدا باطن الكفين والقدمين) ففيه فدية.

1 / 347