٣- يجرم إزالة ظفر لغير عذر، أو شعر من ثائر جسده بحلق أو قص أو نتف. أما إن سقط من نفسه بسبب وضوء أو غسل، ولو كانا مندوبين، أو بسبب ركوب فلا شيء عليه. ويجوز للمحرم تقليم ظفر انكسر وكذا الاثنين والثلاثة بشرط أن يقتصر على تقليم ما يزول به الضرر لا لإماطة الأذى فإنه لا يجوز.
٤- يحرم إزالة الوسخ من على البدن، إلا إزالة الوسخ من تحت الأظافر أو من على اليدين كغسل يديه بمزيل للوسخ مثل الشنان فلا يحرم.
ويجوز شق دمل وحك وفصد وحجامة إن لم يعصبه، فإن عصبه ولو لضرورة فعليه فدية واحدة ولو تعددت مواقع العصب.
٥- يحرم مس طيب كورس وزعفران ومسك وعطر في ثوبه أو بدنه أو بأي عضو من أعضائه ولو ذهب ريحه (ذهاب الريح مسقط للفدية) لحديث ابن عمر ﵄ المتقدم (ولا تلبس من الثياب شيئًا مسّه الزعفران أو الورث) .
وكذا إن وضع الطيب في طعام أو كحل فهو حرام، إلا إذا وضع في الطعام وطبخ حتى استهلك وذهب عينه ولم يبق إلا لونه أو ريحه فلا حرمة فيه ولا فدية. وكذا إن حمل قارورة فيها طيب وقد سدت سدًا محكمًا فلا مانع. وإذا أصابه الطيب من إلقاء الريح فلا شيء عليه ولو كثر، إلا أنه يجب عليه نزعه أو إلقاء الثوب الذي وقع عليه الطيب أو غسل بدنه الذي أصابه الطيب قل أم كثر، فإن تراخى في نزعه فعليه فدية. وكذا إذا أصابه من خلوق الكعبة الذي يلقى عليها فيخير في نزع يسيره، أما كثيرة فيجب نزعه.
٦- يحرم الجماع ومقدماته كالقبلة والمباشرة ولو علم السلامة من نزول المني أو المذي، لقوله تعالى: ﴿فلا رفث ولا فسوق ولا جدال (١) في الحج﴾ (٢) .
٧- يحرم الاستمناء وإن كان بسبب إدامة للنظر أو للفكر، أما إذا أمنى لمجرد النظر أو الفكر فلا حرمة بخلاف الإنزال بغيرهما فلا يشترط فيه الإدامة.
يحرم على المحرم عقد النكاح، ويقع باطلًا إن عقد، لما روي عن عثمان بن عفان ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "لا يَنْكحُ المحرم ولا يُنكح ولا يخطب" (٣) .